الجزيرة نت - تقرير أممي: قوات إسرائيلية تحمي المستوطنين خلال هجماتهم بالضفة العربي الجديد - آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي لملعب المباراة الافتتاحية العربية نت - البيت الأبيض يبرر أسباب منع حكم صومالي وإداريين إيرانيين من دخول أميركا العربي الجديد - عوائل تغادر السويداء بسبب ضغوط المعيشة الجزيرة نت - عشب البيت الأبيض بين تقاليد الماضي وقفص ترمب القتالي Independent عربية - تصعيد مقموع أميركيا على حافة صفقة العربي الجديد - لعبة الديناصور في "كروم" إيلاف - حزب مؤيد لأوروبا يكتسح الانتخابات الأرمينية العربي الجديد - اللوحات الدعائية في إيران.. من شوارع طهران إلى شاشات العالم فرانس 24 - لا نشيد ولا علم روسي في رولان غاروس..هل حظرهما ماكرون؟ - حقيقة أم فبركة - فرانس 24
عامة

غادي آيزنكوت.. الجنرال الذي يهدد عرش نتنياهو

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

القدس المحتلة- تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من إعادة التشكل غير المسبوقة، في ظل تراجع الثقة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واستمرار الجدل حول نتائج الحرب وتداعياتها السياسية والأمنية.و...

القدس المحتلة- تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من إعادة التشكل غير المسبوقة، في ظل تراجع الثقة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واستمرار الجدل حول نتائج الحرب وتداعياتها السياسية والأمنية.

وفي خضم هذه التحولات، يبرز اسم رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت، كأحد أبرز المرشحين القادرين على منافسة نتنياهو، بعدما سجل تقدما ملحوظا في استطلاعات الرأي المتعلقة بالملاءمة لرئاسة الحكومة.

ويمثل صعود آيزنكوت أحد أبرز التطورات في السياسة الإسرائيلية خلال المرحلة الحالية، فالرجل يتحول تدريجيا من جنرال سابق إلى منافس سياسي محتمل على رئاسة الحكومة، مستفيدا من تراجع الثقة بالحكومة الحالية ومن صورته الأمنية المقبولة لدى شرائح واسعة من الناخبين.

لماذا يربك صعود آيزنكوت حسابات نتنياهو؟يتزامن صعود آيزنكوت مع مرحلة تشهد فيها حكومة نتنياهو ضغوطا سياسية وأمنية متزايدة، في وقت تعكس فيه استطلاعات الرأي تنامي قوة أحزاب المعارضة وتراجع الفجوة بينها وبين الائتلاف الحاكم.

وقد أسهم ذلك في تعزيز مكانة آيزنكوت كأحد أبرز الأسماء المطروحة لقيادة المعسكر المناهض لنتنياهو.

غير أن ترجمة هذا الزخم الشعبي إلى إنجاز انتخابي فعلي تبقى مرهونة بقدرة قوى المعارضة على بناء إطار سياسي موحد واستثمار حالة التململ من أداء الحكومة، بما يسمح بتحويل التأييد الشخصي الذي يحظى به آيزنكوت إلى قوة انتخابية قادرة على المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تحولات لافتة في الخريطة الحزبية، مع استمرار تراجع قوة حزب الليكود بقيادة نتنياهو مقابل صعود قوى المعارضة.

ووفق استطلاع نشرته هيئة البث الإسرائيلية" كان 11″، لا يزال الليكود يتصدر المشهد الانتخابي بحصوله على 24 مقعدا، رغم خسارته مقعدا إضافيا خلال الأسبوع الأخير.

ويأتي ذلك بعد أن كان الحزب قد ارتفع إلى 27 مقعدا في أعقاب اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن يبدأ منحنى التراجع التدريجي.

ما فرص ترؤس آيزنكوت للحكومة القادمة؟في المقابل، أظهر استطلاع للقناة (12) الإسرائيلية أن تحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد" بياحد" يحصد 23 مقعدا، فيما يواصل حزب" يشار" بقيادة رئيس الأركان الأسبق آيزنكوت تعزيز حضوره السياسي، بعدما ارتفعت قوته إلى 19 مقعدا، بزيادة مقعدين خلال أسبوع واحد و7 مقاعد منذ إعلان تحالف بينيت ولابيد.

كما فحص الاستطلاع سيناريو خوض بينيت وآيزنكوت الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، حيث أظهرت النتائج أن هذا التحالف قد يصبح القوة الأكبر في الكنيست بحصوله على 38 مقعدا، ما يعكس حجم التأييد الذي يحظى به الطرفان في أوساط الناخبين المعارضين للحكومة الحالية.

وعلى مستوى المنافسة على رئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع تقدم غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو في مؤشر الملاءمة لتولي المنصب، إذ حصل الأول على تأييد 38% من المشاركين مقابل 35% للثاني، في مؤشر يعكس تنامي حضوره السياسي وتحوله إلى أحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو في أي انتخابات مقبلة.

لماذا يتقدم آيزنكوت في استطلاعات الرأي؟ وهل يستثمر أزمة نتنياهو؟يستند صعود آيزنكوت إلى مجموعة عوامل متراكمة، أبرزها خلفيته العسكرية والأمنية التي تمنحه مصداقية لدى قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي، خاصة بعد الحرب وما رافقها من نقاشات حول الأداء السياسي والعسكري للحكومة.

كما ينظر إليه على أنه شخصية أقل استقطابا من كثير من قادة المعارضة، الأمر الذي يسمح له باستقطاب أصوات من معسكر الوسط، بل ومن بعض ناخبي اليمين المعتدل الذين باتوا ينتقدون أداء نتنياهو دون أن ينتقلوا بالضرورة إلى اليسار الإسرائيلي.

خلال الأشهر الأخيرة، صعد آيزنكوت من انتقاداته للحكومة، مؤكدا أن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل، وأن إسرائيل لم تنجح في حسم عدد من الملفات الإستراتيجية.

وتكتسب هذه الانتقادات أهمية خاصة لأنها تصدر عن شخصية عسكرية رفيعة شغلت أعلى المناصب في الجيش الإسرائيلي، بحسب مراسلة الشؤون السياسية والبرلمانية في صحيفة" يديعوت أحرونوت"، موران أزولاي.

ويبدو أن آيزنكوت يحاول تقديم نفسه بوصفه بديلا مسؤولا يجمع بين الخبرة الأمنية والقدرة على إدارة الدولة بعيدا عن الانقسامات الحزبية الحادة، مستفيدا من حالة التآكل التي أصابت صورة الحكومة الحالية.

وحيال ذلك، دعا آيزنكوت، نتنياهو إلى مناظرة عامة، وذلك ردا على حملة أطلقها حزب الليكود ضده تحت عنوان" كفى تحريضا".

وجاءت الدعوة بعد نشر الليكود مقطعا مصورا يهاجم آيزنكوت، ويزعم أنه لن يتمكن من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية، مستندا إلى تصريحات سابقة لعدد من النواب العرب.

كما أعاد نتنياهو نشر الفيديو عبر حسابه على منصة إكس.

وفي رده، اتهم آيزنكوت نتنياهو بالتحريض والتهرب من المواجهة المباشرة، قائلا إن الوقت حان لوقف نشر مقاطع الفيديو والدخول في مناظرة علنية أمام الجمهور.

وأضاف" حدد الزمان والمكان، وتعال للإجابة عن أسئلة المواطنين".

هل يكون آيزنكوت مرشحا توافقيا؟يتبنى آيزنكوت رؤية تقوم على الحفاظ على الطابع القومي اليهودي للدولة، بالتوازي مع ضمان المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين دون تمييز على أساس الدين أو القومية أو العرق أو الجنس.

كما يدعو إلى تعزيز المبادئ الديمقراطية وتقوية مؤسسات الحكم، عبر دعم إصلاحات تهدف إلى ترسيخ مبدأ فصل السلطات وتعزيز التوازن بين مؤسسات الدولة المختلفة.

وتتمثل إحدى نقاط قوة آيزنكوت، بحسب قراءة محلل الشؤون الحزبية في صحيفة" هآرتس"، يوسي فيرتر، في قدرته المحتملة على لعب دور المرشح التوافقي داخل المعارضة.

فالرجل لا يحمل إرثا حزبياً ثقيلا، كما أنه يحظى بعلاقات جيدة نسبيا مع أطراف متعددة في معسكر المركز واليمين المعتدل وحتى الأحزاب الحريدية.

لكن تحويل هذه الأفضلية إلى مشروع سياسي فعلي يتطلب توافقا بين أحزاب المعارضة المختلفة، وهو أمر لم يتحقق بعد بصورة كاملة، خاصة مع استمرار التنافس بين زعماء المعسكر المعارض على قيادة المرحلة المقبلة.

هل تستطيع المعارضة الاستثمار في شعبية آيزنكوت؟تشير المعطيات السياسية إلى أن المعارضة ترى في آيزنكوت أحد الأسماء القادرة على توسيع قاعدة الناخبين المعارضين لنتنياهو.

فبينما تواجه شخصيات أخرى صعوبة في اختراق معاقل اليمين، يتمتع آيزنكوت بصورة أمنية قد تمنحه قدرة أكبر على استقطاب أصوات من خارج المعسكر التقليدي للمعارضة.

لذلك، يقول الكاتب الإسرائيلي، نير كيبنيس، في مقال نشره في صحيفة" معاريف" إنه لا يستبعد أن تزداد الضغوط داخل المعارضة لدفع آيزنكوت نحو دور قيادي أكبر إذا استمرت استطلاعات الرأي في إظهار تفوقه على نتنياهو في مؤشرات الملاءمة لرئاسة الحكومة.

تكمن حساسية تصريحات آيزنكوت بالنسبة لنتنياهو في أنها تصدر عن قائد عسكري سابق ينظر إليه باعتباره جزءا من النخبة الأمنية الإسرائيلية.

وعندما يتحدث عن فشل في تحقيق أهداف الحرب أو عن أخطاء في إدارة المعركة، فإن انتقاداته تكتسب وزناً أكبر من الانتقادات الحزبية التقليدية، بحسب كيبنيس.

كما أن هذه التصريحات توفر مادة إضافية للمعارضة الإسرائيلية وللجهات الدولية التي تتابع أداء الحكومة، خاصة في ظل استمرار النقاشات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إدارة الحرب والتطورات الإقليمية.

هل تكفي شعبية آيزنكوت لإسقاط نتنياهو؟رغم التقدم الذي يحققه آيزنكوت في استطلاعات الرأي، فإن تحويل هذا التقدم إلى انتصار انتخابي لا يزال رهنا بعدة عوامل، أبرزها قدرة المعارضة على التوحد، وشكل التحالفات الحزبية المقبلة، وتطورات المشهد الأمني والإقليمي.

ولا يزال نتنياهو يمتلك قاعدة سياسية صلبة داخل اليمين الإسرائيلي، كما يتمتع بخبرة انتخابية واسعة مكنته مرارا من تجاوز أزمات بدت في مراحل سابقة أكثر خطورة من الأزمة الحالية.

كيف يعطل صراع القيادة توحد المعارضة؟يرى المحلل السياسي والباحث في مركز" تقدم" للسياسات، أمير مخول، أن المشهد الحزبي الإسرائيلي يتجه نحو مزيد من التعقيد والسيولة، مع اقتراب أي استحقاق انتخابي محتمل، في ظل احتدام المنافسة داخل معسكري الائتلاف والمعارضة على حد سواء.

وأشار مخول في حديث للجزيرة نت إلى أن الحديث عن تشكيل ائتلاف رباعي واسع في صفوف المعارضة لا يزال غير محسوم، إذ تدور نقاشات جدية وخلافات عميقة حول هوية الشخصية التي ستقود هذا المعسكر.

وأوضح أن هناك تيار يدفع باتجاه نفتالي بينيت الذي يرى نفسه المرشح الأكثر قدرة على هزيمة بنيامين نتنياهو، في حين تتصاعد شعبية آيزنكوت بصورة لافتة، إلى جانب أفيغدور ليبرمان الذي يواصل الاستفادة من صورته كسياسي حافظ على مواقفه الأساسية ولم يبدلها سواء كان داخل الحكومة أو في صفوف المعارضة، ما منحه رصيدا من المصداقية لدى قطاعات من الناخبين الإسرائيليين.

بينيت وآيزنكوت في سباق تصدر المعارضة، هل ينهي ذلك حكم نتنياهو؟ويضيف مخول أن هناك رؤيتين داخل المعارضة؛ الأولى تدعو إلى تشكيل كتلة انتخابية موحدة تضم مختلف القوى المناهضة لنتنياهو بهدف تعظيم فرص إسقاطه، بينما تتمثل المعضلة الأساسية في الصراع على القيادة بين بينيت وآيزنكوت وليبرمان، على زعامة البديل السياسي لنتنياهو، وهو صراع لم يحسم حتى الآن.

كما لا يستبعد ظهور أحزاب أو أطر سياسية جديدة داخل هذا المعسكر، إلى جانب حزب" الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان، الذي لا يزال يصنف في الوعي السياسي الإسرائيلي ضمن معسكر اليسار، ما يجعله خارج معظم ترتيبات الاصطفاف الجارية.

ورغم أن مؤشرات واستطلاعات الرأي تمنح المعارضة فرصة واقعية للحصول على أغلبية برلمانية قادرة على إنهاء حكم نتنياهو، أكد مخول أن هذا السيناريو لا يزال غير مضمون، نظرا لطبيعة النظام الحزبي الإسرائيلي وتعقيدات تشكيل التحالفات بعد الانتخابات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك