بيروت – «القدس العربي»: في ختام مهرجان «شاشات الجنوب»، الذي نظمته جمعية متروبوليس عُرض الفيلم الفلسطيني الروائي الطويل «إللي باقي منّك».
امتدّ مهرجان شاشات الجنوب بين 28 الشهر الماضي الى 6 الشهر الجاري، وجمعت دورته الثانية أفلاماً من 15 دولة، إلى جانب أفلام من انتاجات مشتركة.
أعمال شكّلت حضوراً دولياً مميزاً، بمشاركتها في أبرز المهرجانات العالمية.
ومن الأفلام التي عرضها المهرجان «صراط» للمخرج الإسباني/ الفرنسي اوليفر لاكس، والذي حقق فرادة باعتماد التصميم الصوتي والعناصر الحسية.
إلى افتتاح المهرجان بالفيلم اللبناني «والأسماك تطير فوق رؤوسنا» للمخرجة ديما الحر وبحضورها، فقد تعزز الحضور السينمائي العربي في الدورة الثانية لمهرجان «شاشات الجنوب».
فمن الكلاسيكيات السينمائية العربية المرممة عُرض فيلم «وقائع سنوات الجمر» للمخرج الجزائري الراحل محمد الأخضر حمينة.
والفيلم العراقي «سعيد أفندي» للمخرج كاميران حسني.
إلى أفلام أخرى من السعودية والعراق.
جمهور سينما متروبوليس وخاصة مهرجان «شاشات الجنوب» كان في انتظار فيلم «اللي باقي منّك» للمخرجة شيرين دعيبس، والذي شكّل الختام، على أن تتم برمجته قريباً ليكون على شبّاك التذاكر.
فهو فيلم روائي يستند في بداياته إلى محطات متلاحقة من التاريخ والتي أدت في نهايتها إلى نكبة فلسطين سنة 1948.
يعود الفيلم الذي يتخذ من عائلة من يافا منطلقاً إنسانياً ووطنياً لسرديته، إلى بدايات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وبدء التوجس منها.
تضيء مشاهده الأولى على الماضي ليلج إلى النكبة والتشرّد وما تلاها من انتفاضة.
إنها حياة الجد في يافا وإنسانيته التي انتهكها المستعمرين الصهاينة.
سيرة يعيشها الابن، وإن بشكل مختلف، ومن ثمّ الحفيد مجدداً في الضفة الغربية التي لجأت إليها العائلة.
يطرح اشكاليات إنسانية كثيرة تترك المتلقي حائراً أو غاضباً وهو يبحث عن السبب في اعتمادها لهذا المخرج، وليس سواه.
فعندما يُصاب يافع من العائلة برصاصة في رأسه في الضفة الغربية، وبعد جهود يُنقل إلى مستشفى الى داخل فلسطين، ويعلن الطبيب موته سريرياً، تواجه العائلة سؤال التبرع بأعضائه؟ ولمن؟ بإنسانية فائقة تتخطى الأم والأب مسألة من المستفيد من هذه الأعضاء إلى خلاصة مفادها أنه سيعيش في آخرين.
إنما المستوطن الذي يواصل حياته بقلب ابنهما، يرفض لقاءهما.
فيلم جمع أبو السينما الفلسطينية الراحل محمد بكري مع ولديه الممثلين صالح وآدم بكري، إلى جانب شيرين دعيبس في دور البطولة النسائية، وماريا زريق ورمزي مقدسي.
محمد بكري في «اللي باقي منك» ختم آخر حضور له أمام الكاميرا، وهو الذي أمضى عمراً يحكي بكل ما يملك من موهبة وتصميم نكبات وطنه فلسطين.
«اللي باقي منك» يشبه خريطة جنينة أرغم الاستيطان الاحتلالي العائلات الفلسطينية على تتبعها وعيشها، ويشكل ذاكرة جماعية لهذا الشعب.
عمل حظي بعرض خاص في مقر الأمم المتحدة، نظّمته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني بحضور مخرجته التي أجابت على اسئلة الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك