قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران" لم يكن ضرورياً"، لكنه أبدى في الوقت نفسه تفهمه للدوافع التي تقف وراءه، مشيراً إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم اتخاذ خطوات قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية مع طهران.
وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة ABC أن الولايات المتحدة ستنتصر في المواجهة مع إيران" بطريقة أو بأخرى"، معرباً عن ثقته بقرب حسم الصراع القائم.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد حادثة إسقاط مروحية أميركية من طراز" أباتشي" فوق مضيق هرمز، وهي الواقعة التي دفعت ترامب قبل ساعات إلى التلويح برد أميركي.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أن إيران أسقطت المروحية أثناء قيامها بمهمة دورية قرب سواحل عُمان، مؤكداً نجاة الطيارين اللذين كانا على متنها، ومشدداً على أن الولايات المتحدة" مضطرة للرد" على الحادث.
في المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" أن سبب سقوط المروحية لا يزال قيد التحقيق، فيما نقلت تقارير أميركية عن مسؤولين أن التحقيقات لم تحسم بعد ما إذا كان الاستهداف الإيراني متعمداً أم ناتجاً عن اصطدام بمسيّرة إيرانية.
وتكتسب تصريحات ترامب أهمية خاصة لكونها تربط بين التصعيد العسكري والجهود الدبلوماسية الجارية بشأن الملف النووي الإيراني.
فقد أكد الرئيس الأميركي أنه أبلغ نتنياهو بضرورة تجنب أي خطوات قد تضر بالمفاوضات، في إشارة إلى المساعي المستمرة للتوصل إلى تفاهم مع طهران، رغم استمرار التوترات الميدانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، بعد أشهر من المواجهات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي بلغت ذروتها خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي واستمرت نحو 40 يوماً قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتعكس تصريحات ترامب محاولة للموازنة بين دعم إسرائيل والحفاظ على مسار التفاوض مع إيران، في وقت تبدو فيه الإدارة الأميركية حريصة على إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول السياسية رغم التصعيد العسكري المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك