أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أهمية مواصلة تطوير المنظومة الإعلامية المصرية بما يتناسب مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشددًا على أن الإعلام الرقمي أصبح أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل الوعي العام ونقل المعلومات، الأمر الذي يتطلب العمل على تطويره وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية، موجهًا تحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك العديد من الكفاءات والكوادر الوطنية القادرة على دعم مسيرة البناء والتنمية والحفاظ على استقرار الوطن في مختلف المجالات.
الإعلام الرقمي.
المرحلة المقبلةوأوضح طارق سعدة، خلال حواره في برنامج" بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية" TEN"، أن الإعلام الرقمي يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى اهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الحديثة التي أصبحت المصدر الرئيسي للمعلومات لدى قطاعات واسعة من الجمهور، وأن التطور التكنولوجي فرض واقعًا جديدًا على المؤسسات الإعلامية، ما يستدعي تحديث آليات العمل الإعلامي بما يتناسب مع طبيعة العصر الرقمي ومتطلباته المختلفة، لضمان تقديم محتوى مهني قادر على المنافسة والتأثير، إذ أن الإعلام لم يعد يقتصر على الوسائل التقليدية فقط، بل أصبح جزءًا من منظومة رقمية عالمية تتطلب مهارات جديدة وأدوات حديثة تتواكب مع التطورات المتلاحقة في مجال الاتصال والإعلام.
وشدد نقيب الإعلاميين، على أهمية البدء من المؤسسات التعليمية والجامعات باعتبارها الركيزة الأساسية لإعداد الأجيال الجديدة من الإعلاميين، مؤكدًا ضرورة تطوير أقسام وكليات الإعلام وتحديث المناهج الدراسية بما يتلاءم مع التطورات المهنية والتكنولوجية الحديثة، وأن تأهيل أعضاء هيئة التدريس يمثل عنصرًا أساسيًا في عملية التطوير، إلى جانب توفير الأدوات التعليمية والتقنيات الحديثة التي تساعد الطلاب على اكتساب الخبرات العملية اللازمة للعمل في سوق الإعلام المعاصر، إذ أن الاستثمار في العنصر البشري يعد الضمانة الحقيقية لاستمرار نجاح وتطور الإعلام المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع احتدام المنافسة بين المؤسسات الإعلامية على المستويين الإقليمي والدولي.
الثقافة الإعلامية المؤسسيةوأشار طارق سعدة، إلى أن الاهتمام بالإعلام الرقمي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الجهود داخل العديد من المؤسسات والجهات المختلفة، مؤكدًا أهمية نشر الثقافة الإعلامية وتعزيز الوعي بأهمية الإعلام ودوره في دعم المجتمع، وأن تحقيق التكامل بين المؤسسات الإعلامية والجهات المختلفة يساهم في بناء منظومة أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وتعدد مصادر المعلومات، إذ أن التعاون المشترك بين الجهات المعنية بالعمل الإعلامي يمثل أحد أهم عوامل النجاح في بناء إعلام قوي وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
ودعا نقيب الإعلاميين، إلى إنشاء كيان مشترك يعمل على تنظيم آليات التعامل مع الإعلام داخل مصر، بما يضمن وجود منظومة متكاملة قادرة على مواكبة التطورات العالمية في هذا القطاع الحيوي، وأن المنصات الرقمية أصبحت تمتلك تأثيرًا عالميًا واسعًا، وأصبحت تعمل وفق ضوابط ومعايير دولية واضحة، وهو ما يستدعي وجود رؤية متكاملة للتعامل معها والاستفادة من إمكاناتها المختلفة، إذ أن وجود كيان منظم يمكن أن يسهم في بناء شراكات وتحالفات إقليمية ودولية تدعم مكانة الإعلام المصري وتعزز قدرته على التواجد بقوة في المشهد الإعلامي العالمي.
وفي سياق آخر، أكد طارق سعدة، جاهزية نقابة الإعلاميين لإجراء الانتخابات في أي وقت، موضحًا أن النقابة تعمل وفق أسس مؤسسية وقانونية واضحة، وأن جميع الإجراءات التنظيمية والإدارية تسير بشكل منتظم، وأن النقابة مكتملة الأركان وتؤدي دورها المهني والتنظيمي بنسبة 100%، مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة لعملها، إذ أن مجلس النقابة يواصل جهوده من أجل خدمة أعضاء النقابة وتنظيم المهنة والحفاظ على معاييرها المهنية، بما ينعكس إيجابًا على أداء الإعلام المصري ودوره الوطني.
واختتم الدكتور طارق سعده، بالتأكيد على أن النقابة مستمرة في أداء دورها تجاه الإعلاميين وتنظيم العمل الإعلامي، مع العمل على تطوير المهنة ومواكبة المستجدات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع الأطراف المعنية من أجل بناء منظومة إعلامية أكثر تطورًا وقدرة على مواجهة التحديات، بما يخدم أهداف الدولة المصرية ويعزز من دور الإعلام في دعم التنمية ونشر الوعي وبناء الإنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك