صعّد محتجون في مدينة تريم، بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، اليوم الثلاثاء، تحركاتهم الاحتجاجية بقطع الطريق الدولي الرابط بين المدينة والمناطق الشرقية، احتجاجاً على تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية، في إطار موجة احتجاجات تشهدها مناطق عدة في جنوب البلاد.
وأكد المشاركون في الاحتجاج أن إغلاق الطريق جاء للتنديد بما وصفوه بـ" مرحلة الموت السريري" التي تعيشها المدينة نتيجة انهيار الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء، واتهموا الجهات المعنية بالتقاعس عن معالجة الأزمات المتفاقمة.
ورفع المحتجون جملة من المطالب، أبرزها إيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء، والتراجع عن الزيادة الأخيرة في أسعار المشتقات النفطية، وضمان توفير الوقود بصورة منتظمة، إلى جانب تشديد الرقابة على أسعار السلع الأساسية بما يتناسب مع التحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني أمام الريال السعودي، وفق ما ورد في بيان المحتجين.
وشدد المشاركون على سلمية تحرّكهم، مؤكدين أنه يندرج ضمن حقهم في الاحتجاج للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، مع التلويح بتوسيع خطوات التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم خلال فترة زمنية قصيرة.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع دعوات للتصعيد الاحتجاجي في عدد من محافظات جنوب اليمن، وسط تصاعد حالة السخط الشعبي جراء استمرار تدهور الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد دعا، في بيان صدر أمس الاثنين، المواطنين في المحافظات الجنوبية إلى المشاركة في الوقفات والاحتجاجات السلمية للضغط من أجل تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.
وتشهد محافظات جنوب اليمن، ولا سيما عدن وحضرموت، منذ أسابيع موجة احتجاجات متكررة بسبب الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع الغذائية، وتراجع القدرة الشرائية للسكان.
وتزايدت حدة الاحتجاجات مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيما تواجه السلطات المحلية والحكومة المعترف بها دولياً ضغوطاً متصاعدة لاحتواء الأزمة وتحسين الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك