قناة التليفزيون العربي - الانتقام الأميركي لإسقاط طائرة آباتشي يبدأ.. الجيش يقصف إيران وبيان عسكري يكشف ملامح الهجوم العربي الجديد - الرعاية الأسرية عقبة أمام مساواة الجنسين في تونس العربي الجديد - اللبنانيان جهاد وزهراء... حب وسط الأحزان والتهجير قناة التليفزيون العربي - دوي انفجارات في منطقة سيريك الإيرانية بعد تهديد ترمب بالرد على إسقاط طائرة أميركية Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن بدء شن "ضربات دفاعية" ضد إيران قناة الغد - القرى المسيحية الحدودية تطالب الحكومة اللبنانية بممرات آمنة ودعم عاجل العربي الجديد - الهجرة إلى الولايات المتحدة... سياسات ترامب تعمّق الانتهاكات روسيا اليوم - هزيمة قاسية.. روسيا تمطر شباك منتخب مصر للشباب بـ5 أهداف قناه الحدث - فانس: ترامب واثق من إبرام اتفاق قريبا مع إيران العربية نت - فانس: من المؤكد التوصل لاتفاق مع إيران قبل الانتخابات
عامة

خيبات كروية وغش مبتكر في تونس… كيف نشجع «الأفناك» في عز النوم مع بكالوريا بلا درما في الجزائر

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

في الوقت الذي يبحث فيه «الرجل البرتقالي» عن مخرج من المأزق الذي رمى نفسه وأهله فيه، بلغة لا تستوجب كبير فهم، ولا قراءة تستلزم مسارا دراسيا طويلا، تعيش بلدان المغرب العربي على إيقاع الامتحانات المؤهلة ...

في الوقت الذي يبحث فيه «الرجل البرتقالي» عن مخرج من المأزق الذي رمى نفسه وأهله فيه، بلغة لا تستوجب كبير فهم، ولا قراءة تستلزم مسارا دراسيا طويلا، تعيش بلدان المغرب العربي على إيقاع الامتحانات المؤهلة لدخول الجامعات، التي في المناسبة لا تتقدم التصنيفات العالمية، تماما كما صارت تفعل أعرق الجامعات، حتى وقت قريب، بسبب ضعف تمويل حكومات، تسييس قد يقول قائل، تجد فيها كرة القدم ذاتها أفضل حظا، وهي تتحول من الرياضة الأكثر شعبية، إلى مشروع استثماري على طريقة ترامب، يمتزج فيه شيء من السياسة بالجشع، والسفاهة في تصور كليهما.

تحولات لا تبدو شعوب المنطقة المغاربية الأكثر اهتماما بها.

قد تكون الأسابيع الأخيرة من الأهدأ في الشارع التونسي، وأقلها انشغالا بالسياسة – ظاهريا – فقد ضبط إيقاع الشوارع حدثان: امتحانات نهاية التعليم الثانوي، والمباريات الودية، التي تسبق كأس العالم.

كلا الحدثين شكلا مادة لتغيير المزاج التونسي العام، الذي يبحث عما يروح عنه، بعيدا عن قضايا أكثر جدية كحدود الهجرة الأوروبية الجديدة، وتوطين الأجانب، وحدود الحريات، وغيرها.

هكذا تحولت المباراة الودية، التي جمعت الفريق التونسي بنظيره البلجيكي، إلى مادة للتندر العام.

خمسة أهداف مقابل لا شيء، يكون الفريق الأوروبي قد قطع بها آمال جمهور لم يعد يحمل فريق بلاده لكرة القدم كثيرا في قلبه.

«الخطأ خطأ المدرب، إنه يدق آخر مسامير نعش فريقنا الوطني»! «بهذه النتيجة رجاء توقفوا عن هدر المال العام، وأعلنوا عدولكم عن المشاركة»! «لما لا نترك مكاننا للفريق الإيطالي».

«يفضل أن يقدموا شهادة مرضية لتبرير غيابهم»!التفاؤل لم يغب عن كثر حتى قيس السعيد، الذي وجد في القضية فرصة لتحويل القلق إلى تحفيز: «عليكم تجاوزها والتفكير في باقي الماتشات» وقد تدثر ثوب المدرب قبيل انطلاق الفريق نحو الولايات المتحدة الأمريكية، أما المتفاعلون على مواقع التواصل الاجتماعي فعلقوا: «إنها الطريقة التونسية في إبعاد العين الشريرة، سيتأهلون بكل أريحية إلى الدور الثاني»! «ليست سوى مباراة تدريبية، لما كل هذا التهويل».

إذا كان للكرة وأحوالها مواسم، بين الفريق الوطني والنوادي، ومختلف الاستحقاقات، فامتحان البكالوريا لا يأتي سوى مرة في السنة.

وككل سنة لم يكن التونسيون ليخلفوا التفاعل مع الموعد الذي تنتظره الكثير من العوائل، والباحثين عن المشاهدات من صفحات ووسائل إعلام لا تتوقف عن لوك التصريحات الأغرب – يفضل-.

أما أكثر ما أثار الانتباه خلال موسم السنة من أم الامتحانات فكان ظاهرة الغش الذي يبدو أنها تزداد تفشيا في الأوساط المدرسية وابتكارا أيضا، من حيث الأجهزة المستخدمة، التقنية منها وغير التقنية، وإن كان انتشار التقنيات مربوطا بتوفرها وكلفتها، ما يجعل انتشارها مرتبطا بالحالة المادية للغشاشين، فغير التقنية منها يبدو «أوثق عرى» بالتقليعات غير مسبوقة في البلاد.

أغربها – وأطرفها في المناسبة – الطريقة التي وجدتها ما أطلقت عليها الصحافة التونسية اسم «شبكة بائعي بطاطا» متجولين حولوا مكبرات صوت بسيطة إلى وسيلة لمساعدة معارفهم، مجموعة مختلطة قد وجدت طريقها «لمد يد المساعدة للطلاب بالمناداة على سلعتها (البطاطا) غير بعيد عن أسوار مدرسة بأريانة.

رغم محاولات «العصابة» عدم جذب الانتباه، فقد وجد أفرادها أنفسهم بين جدران أقرب مخفر شرطة، وقد ألقت القبض في وقت جد وجيز.

«ذكرونا باللمبي وأمه»، «بل بالفيلم الفرنسي: الأغبياء يجتازون البكالوريا»، «لم يبق لهؤلاء شيء يستحون منه علق كثر.

كيف نشجع «الأفناك» في عز النوم؟لو قدر لرحالة أن يكتب عن رحلة طويلة في الجزائر لقال إن البلاد يحكمها اثنان: المؤسسات التعليمية وفرق كرة القدم! فالاثنان وحدهما بمقدورهما إغلاق الطرقات أو فتحها، وتكاد البلاد تسير حسب توقيتهما لا غير.

فرض مونديال الولايات المتحدة الأمريكية أن تنشغل الجموع هذه المرة بالاثنين في وقت واحد.

لا يبدو الغش أكثر ما يثير اهتمامات الجزائريين في النسخة الحالية من امتحانات البكالوريا، فقد أخذت العقوبات المترتبة عنه مناحي جدية، من سجن ومنع من الدراسة خلال السنوات الأخيرة، في حين ظلت بعض «العقوبات الجماعية» أو «الجماهيرية» لنقل، أكثر تأثيرا، على رأسها قطع الإنترنت الكلي أو الجزئي عن الجزائريين، عقوبة قد تجاوزها الجزائريون هذه السنة، رسمها إعلان وزير التربية صباح أول أيام أهم امتحانات البلاد، مؤكدا أنها ستقتصر على مراكز إجراء الامتحانات فقط: «الحمد لله لن نجتاز الامتحان معهم».

«وأخيرا انتبهوا أنه بالإمكان تحديد نطاق القطع»، «كيف لبلد بحجم بلدنا أن ينتبه متأخرا إلى تدبيرة كهذه؟ ».

علق كثر، «أنا حزينة، لن يقطعوا الانترنت وسأضطر للعودة لمواقع التواصل، كنت أفكر بالإقلاع عنها، وانتظرت فرصة هذا الأسبوع» سخرت إحداهن!الخبر السار لم يكن أكثر ما شغل اهتمام الجزائريين حول أهم أسبوع في حياة الملايين كل سنة، بل بحث عن القطيعة مع ممارسات تحولت إلى تقليد تكون قد رسخت صوره وسائل الإعلام وصفحات رقمية لغرض رفع المشاهدات: «يا جماعة لنقلع عن فائض الدراما هذه السنة»، «رجاء لكل تلاميذنا غدا امتحان مهم، انهضوا باكرا حتى ترحمونا من مشاهد الدموع أمام البوابات المغلقة».

«المطلوب من القنوات التلفزية أن ترحمنا من سبور آرائها التقليدية».

الإقلاع عن الدراما فتح الباب أمام ممارسات جديدة: «الباك ووشينغ» على وزن «الغرين ووشينغ» و«الفيمنزم ووشينغ».

فلم تكن الأجهزة الحكومية ومؤسساتها الوحيدة التي قررت تقديم خدمات خاصة بالتلاميذ المجتازين للامتحان كالنقل المجاني، وفتح أبواب المساجد للتلاميذ، بل تحول الأمر إلى فرصة تسويق مبتكرة للكثيرين.

هكذا تكاثرت إعلانات مؤسسات، محلات ألبسة وأطعمة، بل حتى حراس مواقف سيارات كلهم يعلنون «فتح أبوابهم لاستقبال، إطعام، وضمان راحة مجتازي الامتحان الأعظم».

على هامش الامتحانات شغلت صور الفريق الوطني المتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية لخوض مباريات المونديال اهتمامات تيار واسع: «علينا الثناء على المسؤول عن الاستراتيجية الاتصالية للفريق، إنهم يقدمون صورة مختلفة»، «لا تدعوا نتائج المباريات الودية تخدعنا، نملك فريقا جيدا، لكن ليس الأفضل» قرر أحد المؤثرين.

«ربحنا مباراة هولاندا بإمكاننا أن نربح الأرجنتين» علق آخر (لا أحد يعلم إن كان جادا في تفاؤله).

أما أكثر ما أثار السخرية فهو توقيت المباريات التي ستلعب كلها في عز نوم الجزائريين: «كيف سنشجع فريقنا، أنفعل ذلك صامتين؟ » تردد تعليق، في حين تساءل أحد االمؤثرين: «لنفكر قليلا، لو ربحنا الأرجنتين – مثلا- هل سنخرج للاحتفال في الشوارع؟ وفي أي وقت؟ أنفعل ذلك في عز نوم إخوة لنا؟ »!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك