قناة التليفزيون العربي - الانتقام الأميركي لإسقاط طائرة آباتشي يبدأ.. الجيش يقصف إيران وبيان عسكري يكشف ملامح الهجوم العربي الجديد - الرعاية الأسرية عقبة أمام مساواة الجنسين في تونس العربي الجديد - اللبنانيان جهاد وزهراء... حب وسط الأحزان والتهجير قناة التليفزيون العربي - دوي انفجارات في منطقة سيريك الإيرانية بعد تهديد ترمب بالرد على إسقاط طائرة أميركية Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن بدء شن "ضربات دفاعية" ضد إيران قناة الغد - القرى المسيحية الحدودية تطالب الحكومة اللبنانية بممرات آمنة ودعم عاجل العربي الجديد - الهجرة إلى الولايات المتحدة... سياسات ترامب تعمّق الانتهاكات روسيا اليوم - هزيمة قاسية.. روسيا تمطر شباك منتخب مصر للشباب بـ5 أهداف قناه الحدث - فانس: ترامب واثق من إبرام اتفاق قريبا مع إيران العربية نت - فانس: من المؤكد التوصل لاتفاق مع إيران قبل الانتخابات
عامة

مونديال أردني

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لا شكوك إطلاقا أنها «لفتة طيبة ونبيلة» ولها دلالاتها… رئيس كتلة المعارضة في البرلمان الأردني صالح العرموطي يوجه «رسالة خاصة» وهو ينشر صورته في «قميص منتخب النشامى» برفقة نجله معلنا باسم عائلته الوقوف ...

لا شكوك إطلاقا أنها «لفتة طيبة ونبيلة» ولها دلالاتها… رئيس كتلة المعارضة في البرلمان الأردني صالح العرموطي يوجه «رسالة خاصة» وهو ينشر صورته في «قميص منتخب النشامى» برفقة نجله معلنا باسم عائلته الوقوف خلف المنتخب ومؤازرته وتشجيعه بعدما تحقق حلم الأردنيين بالتأهل لمونديال كأس العالم.

من سعى مبكرا لقراءة تلك الصورة البسيطة باعتبارها «سلوكا دعائيا فقط» إما «جاهل» أو محترف نميمة سياسية لأن تلك أبهى صورة في السلوك الدعائي نتأمل من الكل الأردني ركوب موجتها.

كرة القدم وقبل أيام فقط من انطلاق المونديال شغفت قلوب الأردنيين مجددا.

أداء الفتية الذين تجاوزوا كل الحسابات والحساسيات ولعبوا فقط من أجل الوطن شغف بدوره قلوب الشعب برمته.

لا يوجد حديث قبل نحو 10 أيام فقط من أول مباراة للمنتخب الوطني الأردني في مونديال كأس العالم في مجالس المواطنين ومنازلهم ومقاهيهم ودواوينهم إلا في سياق صيغة البحث عن تلك الرسائل العميقة في دعم وتشجيع المنتخب.

القطب البرلماني الطيب والفارس خليل عطية تقدم بدرس خاص ورسالة موازية وهو يرتدي قميص النشامى ويعد بدعمهم والالتفاف حولهم معنويا وماديا ثم يتقاذف الكرة مع أحفاده.

قبل ذلك سجل حزب الأمة المعارض الذي تعرض لحملات من الشيطنة والتشكيك مفارقة إضافية وطنية عبر بيانه الشهير بمناسبة حفل عيد الاستقلال مهنئا القصر الملكي والعائلة المالكة والشعب الأردني بهذه المناسبة الغالية.

جهد اللاعبين والإداريين واتحاد كرة القدم في الوصول إلى المونديال لا ينكره إلا جاحد والأكثر أهمية أن هذا الجهد «أسعد» الشعب ويسعده حاليا ويدفعه نحو «معنويات أفضل «أي تقصير في استثمارها تتحمل مسؤوليته المؤسسات الرسمية.

ما هو وطني ومهني في جزئية التأهل إلى نهائيات كأس العالم غياب الفروقات ولأول مرة بين الأندية واللاعبين والمكونات بعدما همشتها وهشمتها أقدام لاعبي منتخب النشامى تماما وهي تنشط في اتجاه تكوين رسائل وحدوية بالمقام الأول تعيد التوحيد مكونات الشعب والمجتمع الأردني.

لا أحد يسأل اليوم بين الأردنيين لا عن أصل وفصل ولا عن منطقة وعشيرة أي لاعب في الفريق.

صور النجم المصاب يزن نعيمات رفعت في المخيمات.

وصور اللاعب الدولي موسى التعمري ترفع حاليا على أكتاف أبناء البادية والهوية الكروية الرياضية أصبحت «وطنية» وعابرة للهويات الفرعية حيث لا مناطق ولا عشائر ولا أندية … منتخب وطني فقط.

كل مكونات الشعب الأردني تقف خلف اللاعبين الكبار المصابين وتشجع وتشكل اللجان للتحفيز وتستعد لترتيبات مشاهدة المباريات التي ستقام في صباحات باكرة للغاية حتى أن الحكومة مددت الدوام الرسمي أيام المباريات ومدير الأمن العام أمر بنصب شاشات للمساجين.

ذلك مونديال أردني بامتياز وطني وأخاذ ومدهش ومن يفوت فرصة الاستثمار فيه حاقد وموتور ولا نبالغ إذا وصفناه بـ»المندس».

لم يدقق أحد في القيد المدني للاعبين والإداريين والشعب فتح قلبه قبل بيوته لـ»مدرب مغربي».

هتافات الملاعب التي كانت تسيء لـ»الوحدة الوطنية» تراجعت لا بل تلاشت بين أقدام النشامى والفرصة وافرة للقضاء المبرم عليها والعمل على جهد خاص لتدريب جمهور الكرة على «لياقات التشجيع وأدبيات الهتاف».

كسر المنتخب بإنجازه الاستقطاب الثنائي بين فريقين استنزفا الدولة والشعب معا طوال 3 عقود ونحمد الله أن ثنائية الفيصلي والوحدات تتراجع حيث برزت فرق وأندية جديدة تفوقت وتحولت إلى مدارس لتخريج النجوم وتشكل اليوم عماد المنتخب الوطني.

جهد اللاعبين والإداريين واتحاد كرة القدم في الوصول إلى المونديال لا ينكره إلا جاحد والأكثر أهمية أن هذا الجهد «أسعد» الشعب ويسعده حاليا ويدفعه نحو معنويات أفضللاعبون بسطاء من الحواري والأزقة والقرى بلا إمكانات مالية لعبوا بمهارة قبل التأهل وسجلوا أسماءهم في تاريخ الكرة، وقدموا نماذج ليس في التضحية فقط والسهر ولكن في استبدال كل رايات الأندية الفرعية براية المنتخب.

منتخب النشامى وبصرف النظر عن الأداء ونتائج المشاركة في نهائيات كأس العالم قدم درسا في الوحدة الوطنية للأردنيين.

الكرة التي يتقاذفها اللاعبون بأقدامهم «ركلت الإساءات والهويات الفرعية» وتحولت إلى شغف وطني.

الجميع يحتفل والجميع أفقيا يتابع ويدعم ويتحفز ويشجع والشرطي رقص في الشارع مع المواطن.

تلك رسالة كبيرة في حب الوطن تظهر مجددا أهمية الرياضة في توحيد الناس وأهمية الكرة الساحرة بين الأقدام في توحيد القلوب والمشاعر.

الأردنيون على موعد مع توحيد مكوناتهم بطريقة نادرة والمنتخب الوطني أصبح عنوانا في الواقع للوحدة الوطنية.

الدرس هنا كبير وضخم ومتفاعل ونشط، ولابد من الحفاظ على نتائجه وعلى آثاره بطريقة تليق بمستوى المنتخب وبمستوى الرياضة.

على الحكومة والسلطات والمؤسسات الاستثمار في هذه المقاربة التاريخية لإعادة بناء الجسور الوطنية بين مكونات الأردنيين.

الفرصة متاحة للتخلص من تلك الهتافات التي تعبر عن الهويات الفرعية عبر متابعة لاعبي المنتخب الوطني وتشجيعهم حيث الأردنيون جميعا وبدون استثناء، وفي كل المدن والمحافظات والقرى والمخيمات يتابعون التدريبات ويتمنون الأفضل للمنتخب الذي حقق الحلم الكروي.

وصول منتخب النشامى إلى نهائيات كأس العالم درس في الأخلاق النبيلة والوحدة الوطنية وعنصر توحيد وتثبيت لأركان المجتمع.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك