الوصال ــ تناول المهندس يوسف بن عبدالله البلوشي، مهندس مدني بدائرة الدراسات الفنية ببلدية مسقط، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري، مشروع إعداد الدراسات والتصاميم الاستشارية لتطوير المنطقة الصناعية بجنوب المعبيلة في ولاية السيب، موضحًا أن هذه المنطقة تعد من أكثر المناطق نشاطًا في المحافظة، سواء من حيث حركة الشاحنات والمركبات أو كثافة الأفراد والأنشطة، وهو ما استدعى إعداد دراسة شاملة تبحث في كيفية توظيف إمكاناتها بصورة أفضل، وجعلها أكثر تنظيمًا وكفاءة.
وأضاف أن المنطقة ترتبط بعدة مناطق أخرى، وبالتالي فإن أي تطوير فيها سينعكس بصورة إيجابية على محيطها الأوسع.
وأوضح البلوشي أن أبرز التحديات التي تسعى الدراسة إلى معالجتها تتمثل في تجمعات المياه وتأثير الحالات الجوية المفاجئة على المنطقة، إلى جانب الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية وتنظيم الحركة المرورية.
وأشار إلى أن هذه التحديات مترابطة إلى حد كبير، لأن تحسين البنية الأساسية وشبكات التصريف ينعكس مباشرة على كفاءة الحركة داخل المنطقة، ويخفف من آثار الحالات الجوية التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.
وأضاف المهندس يوسف البلوشي أن الدراسة لا تقف عند الجوانب الفنية البحتة، لكنها تشمل كذلك عناصر الاستدامة وتحسين المشهد الحضري، موضحًا أن المنطقة الصناعية، رغم طبيعتها الوظيفية، تحتاج إلى معالجات تجميلية وتشجيرية وتنظيمية ترفع من جودتها البصرية وتمنحها قدرًا أكبر من الحيوية.
وأكد أن مخرجات الدراسة ستخضع لهذا الاعتبار بوصفه أحد العناصر المهمة في إعادة تشكيل المنطقة بصورة أكثر اتزانًا وكفاءة.
وبيّن البلوشي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، أن الدراسة الحالية لا تتجه في هذه المرحلة إلى نقل المنطقة الصناعية، لكنها معنية بالتعامل مع الواقع الموجود وتحسينه، من خلال إعادة تنظيم شبكات الطرق، وتقييم قدرة البنية الأساسية على الاستيعاب، ودراسة كيفية التخفيف من تأثير الحالات الجوية المفاجئة.
وأضاف أن مدة الدراسة المتوقعة تبلغ «9 أشهر»، وبعد الانتهاء منها ستتحدد المخرجات والتوصيات والخطط التنفيذية بناء على نتائج دراسات تفصيلية تشمل الأثر المروري، والدراسات الهيدرولوجية، وتقييم المنطقة من مختلف الجوانب.
وأشار البلوشي إلى أن دراسة الأثر المروري ستتضمن إعداد نماذج محاكاة للمنطقة بشكل كامل، بما يشمل السكنات، والأنشطة التجارية، والطرق، وأنماط الحركة المختلفة، وهو ما سيتيح تقييم المنطقة من جميع الزوايا، واختبار الحلول الممكنة قبل اعتمادها.
ولفت إلى أن هذه الدراسة ستساعد كذلك في معرفة ما إذا كانت المنطقة بحاجة إلى مداخل ومخارج إضافية أو إلى تعديل القائم منها، على أن يبقى القرار النهائي مرتبطًا بالنتائج الفنية التي ستخلص إليها الدراسة.
وأوضح البلوشي أن الدراسة لا تركز بصورة كبيرة على تغيير طبيعة الأنشطة القائمة، باعتبار أن المنطقة ذات طابع صناعي بالأساس، وبالتالي فإن الاتجاه الحالي يتمثل في تحسين البيئة التي تعمل فيها هذه الأنشطة، لا في إعادة تعريفها أو تغيير مسارها في هذه المرحلة.
وأكد أن النتائج النهائية للدراسة هي التي ستحدد تفاصيل الخطوات التنفيذية المقبلة بشكل أدق.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك