دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية، إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكدة التزامها بدعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر عقب مشاورات عقدتها الآلية الخماسية الدولية بشأن السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين 3 و5 يونيو الجاري، متابعة لمخرجات مؤتمر برلين حول السودان الذي انعقد في أبريل الماضي.
وأعرب الموقعون عن قلقهم العميق من التداعيات الإنسانية للحرب المستمرة، في ظل اتساع النزوح وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية واستمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية.
دعوات دولية لهدنة في السودانفيما أكد البيان أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى، مجدداً التأكيد على الحاجة الملحة إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم للقتال.
وشدد البيان على أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للأزمة السودانية، مؤكداً أن التسوية المستدامة يجب أن تقوم على عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتعكس تطلعات الشعب السوداني.
ورحب الموقعون بما عُرف بـ”مبادئ برلين للسودان”، التي تبنتها 22 دولة ومنظمة دولية، معتبرين أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار التسوية السياسية.
كما أكدوا ضرورة إطلاق مسار مدني سريع ومحدد زمنياً يقود إلى مرحلة انتقالية بقيادة مدنية مستقلة، بعيدة عن سيطرة أي طرف أو نفوذ أي جماعات متطرفة.
وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي سيواصل تقييم التقدم المحرز في هذا المسار، مع إمكانية اتخاذ إجراءات بحق الأطراف التي تسعى إلى تقويض العملية الانتقالية.
ودعا البيان إلى بدء التحضير خلال الأسابيع المقبلة لحوار سوداني شامل تقوده القوى المدنية، ويضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمجتمعية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب وممثلو مختلف الأقاليم السودانية.
وأوضح أن الهدف هو التوصل إلى توافق وطني خلال فترة زمنية معقولة، ويفضل ألا تتجاوز ستة أشهر، بما يفضي إلى إنشاء حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.
وأكد الموقعون أن قيام حكومة مدنية مستقلة يمثل شرطاً أساسياً لإنهاء الصراع بصورة مستدامة وفتح الطريق أمام انتقال سياسي ديمقراطي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك