الوصال ــ أوضح اختصاصي الأرصاد الجوية محمد المدحاني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن صيف 2026 في سلطنة عُمان لا يمكن وصفه بأنه مختلف تمامًا، لكنه يتجه إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المناخية المعتادة، مع استمرارية تأثير المرتفع الجوي العلوي في طبقات الجو العليا، إلى جانب المنخفض الحراري السطحي، وهما عاملان يهيئان أجواءً صحوة تسهل عملية التسخين وتؤدي إلى نشاط رياح حارة خاصة في فترة الظهيرة، ما يفسر بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة وصلت إلى أواخر الأربعينات في بعض المناطق.
وأشار المدحاني إلى أن خريف ظفار سيبدأ في موعده المعتاد بتاريخ 21 يونيو، موضحًا أن هناك مبشرات ظهرت خلال الأيام الماضية من خلال تدفق السحب على الشريط الساحلي لمحافظة ظفار، إلى جانب بعض الأمطار المتفرقة في المناطق الجبلية وبعض السواحل.
وأضاف أن هذه المؤشرات تمنح قدراً من الاطمئنان بشأن الموسم، رغم أن التوقعات الصيفية العامة على مستوى السلطنة تشير إلى أجواء أكثر حرارة في معظم المحافظات.
وأوضح المدحاني أن التوقعات لا تعني بالضرورة استمرار موجة حر متصلة طوال الفترة المقبلة، لكنها تشير إلى فرص أكبر لتكرار فترات ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل ملحوظ، كما حدث في صيف 2025 وبعض فصول الصيف خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن هذه القراءة تبقى في إطار التوقعات المناخية المبنية على المؤشرات الموسمية، وأنها تدعم احتمال تكرار أيام حارة أكثر من المعتاد خلال أشهر الصيف الحالية.
وشرح المدحاني معنى المرتفع الجوي، موضحًا أنه يمثل حالة معاكسة لما يعرفه الناس عادة عن المنخفض الجوي المرتبط بالأمطار والبرودة النسبية، إذ إن المرتفع يفرض طقسًا صحوًا ومستقرًا، وهذا الصفاء يسمح بزيادة التسخين ورفع درجات الحرارة.
وأضاف أن هذه الظواهر ترتبط بتغير الفصول وتحرك أشعة الشمس وتركيزها، وما ينتج عن ذلك من تغيرات في الضغوط الجوية السطحية والعليا، وهي أمور تتكرر سنويًّا ضمن الأنماط المناخية المعروفة في المنطقة.
ولفت المدحاني إلى أن تراجع الأمطار أو تفاوتها من سنة إلى أخرى يعد جزءًا طبيعيًّا من التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة والعالم، موضحًا أن هذه الفروقات ليست أمرًا جديدًا أو استثنائيًّا، لكنها تحدث ضمن دورات ونظم جوية ومحيطية تتغير على فترات متفاوتة.
وأضاف أن السحب الركامية والنشاط المطري في بحر العرب وجنوب المحيط الهندي ما زالت موجودة، لكن الظروف الحالية ليست مهيأة لأن تتقدم هذه السحب وتؤثر على السلطنة كما يحدث في فترات أخرى.
وأشار إلى أن الجهات المختصة تصدر نشرات أسبوعية تتناول هذه التفاصيل وتوضح المناطق المتوقع أن تشهد مثل هذه الحالات بشكل أدق.
وفي ختام حديثه، دعا محمد المدحاني إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترة الظهيرة، والإكثار من شرب المياه لتفادي الجفاف، ومتابعة المستجدات الصادرة عن الأرصاد العمانية، مع أخذ الحيطة عند اضطراب البحر وارتفاع الموج على سواحل بحر العرب.
كما أشار إلى أن تعامد الشمس خلال الصيف يسهم في رفع الإشعاع الشمسي وزيادة التسخين، وهو ما يجعل الحذر ضروريًّا في أوقات الخروج إلى الشواطئ أو ممارسة الرياضة أو العمل الميداني.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك