قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، إن التراجع الذي تشهده أسعار الذهب حاليًا يرتبط بالتطورات الاقتصادية العالمية واتجاه المستثمرين نحو أدوات استثمارية أخرى.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا عزز جاذبية السندات وأدوات الدين مقارنة بالذهب.
وأوضح أن الأسواق تترقب احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى، في ظل المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو الأصول ذات العائد المرتفع بدلًا من الذهب.
ونوه بأن البنوك المركزية الكبرى ما زالت تواصل شراء الذهب والاحتفاظ به ضمن احتياطياتها، رغم قيام بعض البنوك المركزية ببيع جزء من حيازاتها لتوفير السيولة، ومن بينها البنك المركزي التركي الذي لجأ إلى بيع جزء من احتياطياته الذهبية لمواجهة ضغوط اقتصادية.
وأشار بدرة إلى أن انخفاض أسعار الذهب الحالي يبدو مرحليًا، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى الارتفاع مع تراجع التوترات الجيوسياسية وتهدئة الصراعات القائمة، خاصة ما يتعلق بالتطورات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.
وأكد أن الوقت الحالي يعد مناسبًا لشراء الذهب بغرض الادخار والاحتفاظ طويل الأجل، محذرًا في الوقت نفسه من المضاربة السريعة على المعدن الأصفر، نظرًا لتقلبات الأسواق العالمية وتأثر الأسعار بالأحداث الاقتصادية والسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك