شهد اليوم الثالث من امتحان شهادة البكالوريا، دورة جوان 2026، أجواء متباينة بين مختلف الشعب، حيث خاض مترشحو شعبة العلوم التجريبية اختبار العلوم الطبيعية، فيما اجتاز مترشحو شعبة الآداب والفلسفة امتحان مادة الفلسفة التي صنعت الحدث داخل مراكز الإجراء وخارجها.
سادت حالة من الارتياح والفرحة لدى عدد كبير من المترشحين في شعبة الآداب والفلسفة، مباشرة بعد الخروج من قاعات الامتحان، بعدما وجدوا أن بعض المواضيع المطروحة جاءت قريبة جدا من “التوقعات” التي تداولها الأساتذة والمترشحون خلال الأيام الأخيرة من المراجعة.
وعبّر العديد منهم عن سعادتهم بالأسئلة التي اعتبروها “مألوفة” ومن صميم الدروس التي ركّزوا عليها طيلة الموسم الدراسي.
وإلى ذلك، لم تكن الصورة وردية بالنسبة للجميع، إذ سُجلت حالات تأثر نفسي كبيرة لدى بعض المترشحين الذين وجدوا صعوبة في التعامل مع بعض الإشكاليات الفلسفية المطروحة، ما أدى إلى حالات بكاء وانهيار عصبي وإغماءات متفرقة استدعت تدخل الطواقم الطبية المتواجدة بمراكز الامتحان.
وأكد عدد من المترشحين أن عامل الضغط النفسي والخوف من فقدان نقاط مادة ذات معامل مرتفع كان وراء هذه الحالات أكثر من صعوبة الأسئلة نفسها.
“إجماع” على طول موضوع العلوم وكثافة الأسئلةأما في شعبة العلوم التجريبية، فقد كان امتحان العلوم الطبيعية محل إجماع واسع بين المترشحين حول طوله وكثافة أسئلته.
وأكد العديد منهم أن الموضوع امتد على نحو عشر صفحات كاملة، متضمنا وضعيات إدماجية وتمارين متعددة تتطلب تركيزا كبيرا وتحليلا معمقا للوثائق العلمية.
وقال بعض المترشحين إن الوقت المخصص للاختبار كان بالكاد كافيا للإجابة عن جميع الأسئلة، خاصة مع العدد الكبير من الوثائق والرسومات البيانية التي احتاجت إلى قراءة دقيقة وفهم معمق قبل الشروع في الحل.
كما اعتبر عدد من الأساتذة أن مستوى الموضوع يميز بين التلميذ الحافظ والتلميذ القادر على التحليل والاستنتاج وتوظيف مكتسباته العلمية في وضعيات جديدة.
وفي المقابل، رأى مترشحون آخرون أن الأسئلة كانت في متناول التلاميذ الذين حضّروا جيدا خلال السنة الدراسية، رغم طول الموضوع وتشعب بعض أجزائه، وأكدوا أن الصعوبة الحقيقية لم تكن في طبيعة الأسئلة بقدر ما كانت في حجم العمل المطلوب إنجازه خلال الزمن المحدد.
وعرفت مراكز الامتحان، على غرار الأيام السابقة، حضورا مكثفا لأولياء التلاميذ الذين انتظروا أبناءهم أمام الأبواب الرئيسية، وسط نقاشات متواصلة حول طبيعة المواضيع وحظوظ النجاح.
كما واصلت مصالح الحماية المدنية والقطاع الصحي تأمين مختلف المراكز والتكفل بالحالات الصحية الطارئة، في حين حرص المؤطرون على توفير الظروف الملائمة لسير الامتحانات في أجواء تنظيمية جيدة.
ومع اقتراب الامتحانات من مراحلها الحاسمة، تتواصل حالة الترقب والقلق بين الممتحنين، خاصة في الشعب التي لا تزال تنتظر اجتياز مواد أساسية ذات معاملات مرتفعة، فيما يأمل الجميع أن تتوج جهود سنة كاملة من العمل والمثابرة بنتائج إيجابية تفتح أمامهم أبواب الجامعة والتخصصات التي يحلمون بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك