تواجه الفرق الصحية الدولية تحديات مركبة في محاولة احتواء تفشي فيروس ايبولا الذي عاد للظهور مجددا.
اذ يفتقر المجتمع العلمي حتى اللحظة الى لقاح معتمد او علاج فعال مخصص للسلالة الفيروسية المتحورة المنتشرة حاليا.
واوضحت الخبيرة في البيولوجيا الجزيئية اصالة لمع ان العالم يمتلك خبرات سابقة في التعامل مع ايبولا لكن السلالة الحالية تختلف جوهريا عن سلالة زائير.
مما يجعل اللقاحات القديمة غير قادرة على توفير الحماية المطلوبة.
واضافت ان الابحاث العلمية تسير بخطوات حثيثة لتطوير تحصينات جديدة الا ان النتائج السريرية لم تكتمل بعد.
مما يضع السلطات الطبية امام واقع ميداني صعب يتطلب استراتيجيات وقائية دقيقة ومكثفة للسيطرة على بؤر الانتشار.
تعقيدات الميدان وسبل المواجهةوبينت ان غياب اللقاح ليس العائق الوحيد اذ تساهم الظروف السياسية والنزاعات المسلحة في اعاقة وصول الفرق الطبية للمناطق المتضررة.
مما يقلل من فرص عزل المصابين وتتبع سلاسل العدوى بشكل فعال ومنظم في المناطق الخطرة.
وشددت على ان موجات النزوح البشري وتكدس السكان في مخيمات تفتقر للخدمات الصحية الاساسية يفاقم من خطر انتقال الفيروس.
حيث يصبح من الصعب السيطرة على حركة الافراد ومنع التجمعات التي تساعد في تفشي المرض.
واكدت ان التعامل مع الجثامين يشكل تحديا صحيا اضافيا حيث ان العدوى قد تظل نشطة حتى بعد الوفاة.
مما يفرض بروتوكولات صارمة في عمليات الدفن والتعامل مع الموتى للحد من استمرار انتشار الفيروس بين السكان.
هل يتحول ايبولا الى جائحة عالميةوكشفت ان المختصين لا يتوقعون تكرار سيناريو كوفيد مع ايبولا نظرا لاختلاف طرق الانتقال.
فالفيروس ينتقل عبر سوائل الجسم وليس عبر الهواء مما يجعله اقل قدرة على الانتشار السريع والواسع على مستوى العالم حاليا.
واوضحت ان المخاوف من تحول الفيروس الى جائحة عالمية تظل محدودة وفق المعطيات الراهنة.
ومع ذلك يظل الحذر ضروريا لان الفيروسات قابلة للتحور المستمر مما يستوجب مراقبة علمية دقيقة لكل التطورات الميدانية في المناطق الموبوءة.
واختتمت بان المعركة ضد ايبولا تتجاوز البعد الطبي لتشمل ابعادا انسانية وسياسية معقدة.
حيث يتطلب النجاح في احتواء هذا الوباء تكاتف الجهود الدولية لضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة ومنع تحوله الى ازمة صحية عالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك