في حوار خص به مع يومية “كومبيتسيون”، أشاد نجم المنتخب الجزائري السابق، تاج بن ساولة، بجاهزية “المحاربين” لمونديال 2026، مثنياً على عمل المدرب بيتكوفيتش وسياسته في تشبيب الفريق.
كما حذر من تحديات الرطوبة والضغط النفسي، داعياً اللاعبين إلى استحضار “مؤامرة خيخون 1982” لتحقيق الثأر الرياضي من النمسا.
استهل النجم السابق لـ”الخضر” في ثمانينيات القرن الماضي، تاج بن ساولة، حديثه بالإعراب عن تفاؤله الكبير وثقته التامة في قدرة المنتخب الوطني الحالي على التألق في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد بن ساولة أن الفوز الودي الأخير والتاريخي المحقق خارج الديار أمام منتخب هولندا بنتيجة (1-0) ليس مجرد نتيجة عابرة، بل هو مؤشر إيجابي قوي جداً ساهم في تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم، وضاعف من معنوياتهم، وجعلهم على أتم الاستعداد لرفع التحدي المونديالي ودخول المنافسة دون أي مركب نقص.
وفي قراءته للعمل الذي يقوم به الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش منذ توليه العارضة الفنية قبل عامين، وصفه بالرجل “الرؤيوي” الذي يمتلك نظرة ثاقبة وواضحة جداً عن كرة القدم الجزائرية والمغاربية بشكل عام.
وأضاف أن هذا النهج سيسمح للمدرب بالعمل في راحة تامة، وسيترك للجزائر نواة صلبة وفريقاً تنافسياً قادراً على العطاء لقرابة عشر سنوات كاملة.
أسلوب اللعب الحديث وتحدي الساعة البيولوجية، أما من الناحية التكتيكية.
كما أشار بن ساولة إلى أن قوة المنتخب الحالي تكمن في روح المجموعة وليس في الفرديات، حيث يطبق الفريق أسلوب الكرة الحديثة الذي يعتمد على الضغط العالي في منطقة المنافس، ومشاركة جميع اللاعبين في المنظومتين الدفاعية والهجومية بانضباط شديد.
وفي المقابل، حذر المهاجم السابق للمحاربين من عائق لوجيستي وصحي هام، وهو فارق التوقيت والظروف المناخية في مدينة “كانساس سيتي”.
وأكد، من واقع تجاربه السابقة كلاعب، أن ضبط الساعة البيولوجية واضطرابات النوم قد يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أيام، وهي مسألة حاسمة يجب على الطاقم الطبي والفني تسويتها سريعاً لضمان استرجاع اللاعبين للياقتهم قبل ضربة البداية.
وعن اللقاء الافتتاحي، المرتقب يوم 17 جوان ضد الأرجنتين، أوضح بن ساولة أن رفاق ليونيل ميسي سيدخلون المواجهة بحذر شديد، ولن يستصغروا الخضر، خاصة بعد درس هزيمتهم المفاجئة أمام السعودية في مونديال 2022.
وفي سياق متصل، تطرق بن ساولة إلى تراجع فعالية المهاجم محمد أمين عمورة، معتبراً أن الأمر يعود لظروف فيزيولوجية طبيعية يمر بها أي لاعب، داعياً إياه إلى عدم القلق لأن الأمر يتطلب فقط “هدف ديكليك” لاستعادة حسه التهديفي.
كما انتقد بن ساولة تبرير تضييع الفرص بـ”سوء الأرضية” في لقاء هولندا، مؤكداً أن اللاعب المحترف مجبر على اختيار الحذاء والتجهيزات المناسبة لنوعية العشب.
في ختام حواره عاد بن ساولة بذاكرته إلى مونديال إسبانيا 1982، موجهاً رسالة قوية ومؤثرة لجيل رياض محرز الحالي.
وطالب اللاعبين بضرورة استحضار “مؤامرة خيخون” الشهيرة التي حاكها الألمان والنمساويون لإقصاء الجزائر آنذاك، رغم فوز الخضر بمباراتين تاريخيتين ضد ألمانيا وتشيلي.
وأكد بن ساولة أن تلك الإساءة لم تُهضم حتى الآن، وأن مواجهة النمسا يوم 28 جوان في ختام دور المجموعات ستكون فرصة تاريخية لا تعوض للثأر الرياضي، معرباً عن أمله ودعائه بأن ينجح هذا الجيل في إقصاء النمسا وإعادة الحق لأصحابه، لتكون بمثابة عدالة إلهية يتذكرونها طوال حياتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك