قناة التليفزيون العربي - الانتقام الأميركي لإسقاط طائرة آباتشي يبدأ.. الجيش يقصف إيران وبيان عسكري يكشف ملامح الهجوم العربي الجديد - الرعاية الأسرية عقبة أمام مساواة الجنسين في تونس العربي الجديد - اللبنانيان جهاد وزهراء... حب وسط الأحزان والتهجير قناة التليفزيون العربي - دوي انفجارات في منطقة سيريك الإيرانية بعد تهديد ترمب بالرد على إسقاط طائرة أميركية Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن بدء شن "ضربات دفاعية" ضد إيران قناة الغد - القرى المسيحية الحدودية تطالب الحكومة اللبنانية بممرات آمنة ودعم عاجل العربي الجديد - الهجرة إلى الولايات المتحدة... سياسات ترامب تعمّق الانتهاكات روسيا اليوم - هزيمة قاسية.. روسيا تمطر شباك منتخب مصر للشباب بـ5 أهداف قناه الحدث - فانس: ترامب واثق من إبرام اتفاق قريبا مع إيران العربية نت - فانس: من المؤكد التوصل لاتفاق مع إيران قبل الانتخابات
عامة

من جبل الزمرد لسرحة الغزلان.. متحف الأخطاء يكشف تحولات رؤية منصورة عز الدين لرواية ألف ليلة وليلة

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

كشفت الكاتبة والروائية منصورة عز الدين، أن طريقة اشتباكها مع «ألف ليلة وليلة» اختلفت جذريًا بين رواية «جبل الزمرد»، وقصة «سرحة الغزلان» ضمن مجموعتها القصصية «متحف الأخطاء»، والصادرين عن دار الشروق.و...

كشفت الكاتبة والروائية منصورة عز الدين، أن طريقة اشتباكها مع «ألف ليلة وليلة» اختلفت جذريًا بين رواية «جبل الزمرد»، وقصة «سرحة الغزلان» ضمن مجموعتها القصصية «متحف الأخطاء»، والصادرين عن دار الشروق.

وأشارت إلى أن السنوات الفاصلة بين العملين عمّقت قراءتها النقدية للنص التراثي، ونقلتها من الانبهار بسحر الحكاية وقوتها إلى مساءلة سردياتها والبحث عما تخفيه من أصوات غائبة، موضحة أن «سرحة الغزلان» جاءت بوصفها سردية مضادة لـ«ألف ليلة وليلة»، تنطلق من الرغبة في الإنصات إلى الصوت الآخر.

وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها مبادرة «الشريك الأدبي» في مقهى «طبقات» بمدينة جدة، إذ أوضحت أنها توقفت عن كتابة «جبل الزمرد» بسبب الأحداث السياسية في مصر، وعندما عادت إليها في أواخر عام 2011، وفي ظل ما شهدته المنطقة العربية من عنف ودمار، خاصة في مدينة حلب، وجدت نفسها تعود إلى «ألف ليلة وليلة» باعتباره الملاذ الذي تلجأ إليه.

وقالت إن هذا النص يمثل بالنسبة لها «بيتًا» يمكن أن تعود إليه كلما احتاجت إلى استعادة إيمانها بقوة الحكي، موضحة أنها كانت تتساءل آنذاك عن دور الكاتب في مواجهة ما يحدث حوله، لا بمعناه المباشر أو الوعظي، وإنما من زاوية قدرة الكلمة والحكاية على مقاومة اليأس واستعادة المعنى.

وأضافت أن انشغالها آنذاك بفكرة «التحريف» جاء متأثرًا بالواقع السياسي، إذ شعرت بأن السرديات تتغير وتتبدل تأويلاتها باستمرار، وأن الحكاية الشفاهية أكثر قابلية للتحريف من النص المكتوب؛ ما دفعها إلى البحث عن نص ذي أصل شفاهي يكون قادرًا على استيعاب هذه الفكرة، فلم تجد أفضل من «ألف ليلة وليلة».

وأوضحت أن هذا المدخل قادها إلى أسئلة فلسفية تتجاوز النص نفسه، تتعلق بالعلاقة بين الكلمة المنطوقة والكلمة المكتوبة، وبين الذاكرة والكتابة؛ ما جعلها تستعيد أسطورة الإله المصري القديم تحوت واختراعه للكتابة، كما وردت في محاورة «فيدروس» لأفلاطون، لتصبح هذه القضايا جزءًا من النسيج الفكري لرواية «جبل الزمرد».

وقالت إن الرواية أتاحت لها مساحة واسعة للمزج بين مصادر وطرق كتابة متعددة، والاستفادة من قراءات متنوعة لم تقتصر على «ألف ليلة وليلة»، بل امتدت إلى كتب الرحلات والجغرافيا العربية القديمة، التي رأت فيها أحد المنابع الأساسية للخيال العجائبي الذي استثمره النص التراثي.

وعن قصة «سرحة الغزلان»، أكدت عز الدين، أن التجربة جاءت مختلفة تمامًا، إذ كُتبت بعد أكثر من عقد من التعايش المكثف مع «ألف ليلة وليلة»، وهي سنوات زادت خلالها علاقتها بالنص عمقًا، ليس على مستوى الإعجاب فحسب، بل على مستوى الرؤية النقدية أيضًا.

وأشارت إلى أن هذا التطور جعل درجة التمرد على «ألف ليلة وليلة» وسرديته أكبر في «سرحة الغزلان»، موضحة أنه بينما كانت الحكاية في «جبل الزمرد» تمتلك قوة شبه سحرية وقدرة على الإنقاذ، فإن القصة الجديدة تنطلق من تصور مختلف، يرى أن الحكاية ليست بالضرورة منقذة.

وأضافت أن دافعها الأساسي كان البحث عن «الصوت الآخر»، متسائلة: «إذا كانت شهرزاد هي التي تحكي دائمًا، فأين صوت الزوجة الأولى؟ وأين السردية المضادة لما ترويه شهرزاد ولما ينطلق منه شهريار في نظرته إلى النساء وإلى العالم؟ ».

وكشفت أنها اختارت أن تمنح الزوجة الأولى لشهريار اسم «جولبهار»، وهو من ابتكارها، لأن المصادر لا تذكر اسمها، معتبرة أن التحدي الحقيقي في كتابة «سرحة الغزلان» كان الإمساك بصوت هذه الشخصية، وبناء علاقتها المعقدة مع شهرزاد، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الثنائية التقليدية بين الخصومة والتعاطف.

وأكدت أن «سرحة الغزلان» كانت محاولة للاستماع إلى همس الشخصيات التي ظلت صامتة طويلًا، واستعادة العالم من وجهة نظر النساء اللواتي بقين في الظل، وهو ما جعلها ترى في النص التراثي فضاءً لا ينتهي لإعادة القراءة وإنتاج الحكايات الجديدة.

وفي إجابة عن سؤال حول كيف يمكن أن تتحول الحكاية إلى عمل قصصي، أوضحت الكاتبة والروائية منصورة عز الدين أن القصة تختلف عن الحكاية في كونها أكثر تجريدًا، وأقل انشغالًا بالدوافع النفسية للشخصيات، حيث لا تُقدَّم الشخصيات بوصفها كيانات نفسية مكتملة، بل عناصر داخل بنية حكائية مفتوحة على التلقي، مستشهدة بالحكاية الإطار في «ألف ليلة وليلة» التي تبدأ بواقعة خيانة زوجة الملك شهريار وقراره بقتل النساء والتزوج منهن تباعًا، دون تفصيلات نفسية أو دوافع داخلية واضحة، وهو ما يخلق نوعًا من «التواطؤ السردي» بين الراوي والمتلقي، حيث يُطلب من القارئ تقبّل ما يتجاوز منطق الواقع المباشر.

وانتقلت منصورة عز الدين، إلى مفهوم «السردية المضادة»، موضحة أنها تقوم على إعادة قراءة النصوص المؤسسة من منظور مختلف يقلب زاوية الرؤية ويعيد توزيع الصوت داخلها، بحيث لا يظل النص محكومًا بالمركز وحده، بل يفتح المجال للهامش كي يتكلم.

واستشهدت بإعادة كتابة بعض الشخصيات المهمشة في الأدب العالمي، مثل إعادة قراءة شخصية الزوجة الأولى في «جين آير» عبر رواية «بحر سارجاسو الواسع» للكاتبة الدومينيكية جين ريس، التي منحتها اسمًا وحياة وصوتًا مستقلًا، كاشفة الأبعاد الاستعمارية والثقافية الكامنة في النص الأصلي.

وأشارت إلى أن هذا النوع من الكتابة يرتبط بأدب ما بعد الاستعمار، الذي يسعى إلى تفكيك المركزيات الثقافية وإعادة الاعتبار للأصوات المهمشة، مستشهدة برواية «قلب الظلام» لجوزيف كونراد.

واختتمت بأن السردية المضادة لا تلغي النص الأصلي، بل تعيد مساءلته وفتحه على احتمالات قراءة متعددة، عبر أعمال إبداعية تعيد تشكيل العلاقة بين المركز والهامش، وتمنح النصوص الكبرى حياة أخرى خارج حدوده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك