بعد اندلاع حريق في محطة تحويل كهرباء في مدينة رويتلينجن جنوبي ألمانيا، وما تبعه من انقطاع واسع للتيار الكهربائي، يرجح المحققون أن الحريق متعمد.
وقال مكتب الادعاء العام وفرع مكتب التحقيقات الجنائية (التابع للشرطة) بولاية بادن – فورتمبرج (تقع بها مدينة رويتلينجن): “وفقا لنتائج التحقيقات الحالية، فإن شخصاً أو أكثر لم تُعرف هويتهم حتى الآن قد تسللوا إلى موقع محطة التحويل بهدف إشعال حرائق في عدة أماكن”.
وأضاف الادعاء والشرطة، أنه يعتقد أن الجناة استخدموا مادة مسرّعة للاشتعال.
حريق محطة تحويل الكهرباء في رويتلينجنكما دعا المحققون، كل من شاهد أشخاصا أو مركبات مشبوهة بالقرب من محطة التحويل إلى التقدم للإدلاء بشهادته.
وكان الحريق في محطة التحويل “رويتلينجن – غرب” ليلة الأحد قبل الماضية، ونتيجة لذلك تعطلت محطة التحويل، كما تضررت منشأة أخرى.
وأدى ذلك إلى انقطاع الكهرباء بشكل مؤقت عن عشرات الآلاف من الأشخاص على مدار ساعات، كما تضرر من الحادث مستشفى وعدد من العملاء الصناعيين والتجاريين.
ومن المرجح أن تصل تكاليف إصلاح المنشأة إلى عدة ملايين من اليوروهات وفق تقديرات سابقة.
وسرعان ما تعززت المؤشرات على احتمال أن يكون الحادث متعمداً، بعد العثور على مادة يُشتبه في أنها مسرّعة للاشتعال.
وعُثر على ثلاث بؤر حريق مختلفة، بحسب ما صرحت به شركة تشغيل شبكة الكهرباء في ولاية بادن – فورتمبرج “نتسه بي دبليو”، إضافة إلى تضرر السياج والساحة الخارجية للمحطة.
ولا يزال من غير الواضح من يقف وراء الهجوم، ولم تصدر أي جهة بيان تبنٍّ للعملية.
وتقع رويتلينجن، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 ألف نسمة، عند سفح جبال الألب في منطقة شفابن.
ويذكر الحادث، بهجومين مشتبه بهما نُسبا إلى متطرفين يساريين استهدفا شبكة الكهرباء في العاصمة برلين.
ففي الهجوم الأول بتاريخ 9 سبتمبر 2025 على عمودين كهربائيين، انقطع التيار بشكل مؤقت عن نحو 50 ألف أسرة ونحو 2000 منشأة تجارية.
واستمر الانقطاع، نحو 60 ساعة، ولم تتم إعادة ربط جميع المنازل بالشبكة إلا ظهر 11 سبتمبر من ذلك العام.
أما في الهجوم الثاني الذي وقع في 3 يناير، فقد جرى تدمير 15 كابلا ممددا على جسر مخصص للكابلات، ولم يتم استعادة التغذية الكهربائية بشكل كامل إلا بعد مضي 100 ساعة على الحادث وتحديدا في السابع من الشهر المذكور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك