قالت بريطانيا اليوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يدخل قانون يهدف إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات التي تعمل لمصلحة دول تُعتبر معادية مثل إيران، حيز التنفيذ يوليو (تموز) المقبل، وذلك في إطار تعزيز الصلاحيات لمواجهة ما تصفه بالتهديد المتزايد الذي تشكله مثل هذه الجماعات.
وتعهدت الحكومة البريطانية بهذه الصلاحيات في أعقاب موجة من الهجمات المعادية للسامية في لندن، تهدف من خلالها إلى سد ثغرة في التشريعات لاستهداف المنظمات المرتبطة بدول تدفع أموالاً لجماعات الجريمة المنظمة، أو من تكلفهم من مرتكبي الجرائم الصغيرة، بتنفيذ أعمال المراقبة أو التخريب أو غيرها من الأنشطة نيابة عنها.
وشهدت الشهور الماضية عدداً من وقائع إضرام النيران المتعمدة التي استهدفت مواقع يهودية، وقالت الشرطة إنها تحقق في صلات محتملة بإيران، وقد صدرت أحكام إدانة بحق متهمين بالتجسس أو العمل نيابة عن منظمات روسية وصينية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان إنه" عندما يتبين أن دولاً أجنبية داخلة في أنشطة تهدد الأرواح أو تقوض مؤسساتنا الديمقراطية، فيجب أن نضمن أن تكون لهذه الأفعال عواقب، ولن نتهاون مع الجهات المعادية التي تدفع أموالاً لمرتكبي الجرائم الصغيرة للقيام بأعمالها القذرة".
وحذرت" وكالة الاستخبارات الداخلية البريطانية" (أم آي-5) من زيادة التحقيقات في التهديدات التي تشكلها دول أخرى بنسبة 35 في المئة عام 2025، ومنها 20 مؤامرة دامية محتملة مدعومة من إيران.
وتتهم بريطانيا كلاً من الصين وروسيا، إضافة إلى إيران، باستخدام جماعات نيابة عنها، فيما تنفي الدول الثلاث هذه الاتهامات، واصفة إياها بأنها من قبيل الدعاية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وبموجب التشريع فسيكون من غير القانوني التعبير عن دعم جماعات محددة أو قبول أموال منها، وينص على عقوبات بالسجن تصل إلى 14 عاماً.
وقبل أيام أنكر مواطن عراقي أمام محكمة أميركية ضلوعه في هجمات عدة ضد مصالح أميركية وإسرائيلية في أوروبا، ومنها بعض الهجمات التي وقعت في بريطانيا أخيراً، وهو متهم بتوجيه أشخاص لتنفيذ هجمات باسم" حركة أصحاب اليمين الإسلامية"، وهي جزء من فصيل مسلح مدعوم من إيران، تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية يديرها" الحرس الثوري" الإيراني.
ودعا كثير من أعضاء البرلمان البريطاني إلى حظر" الحرس الثوري"، لكن لا توجد أي إشارة إلى أن التشريع الجديد سينص على ذلك، ومن المتوقع أن يشمل 10 منظمات أو أقل خلال العام الأول، بعد أن يصبح ساري المفعول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك