أكدت الروائية منصورة عز الدين أن القراءة فعل فردي خالص، غير أن هناك مفاتيح تجعلها أكثر عمقًا وخصوبة، في مقدمتها القراءة بعين نقدية.
وأوضحت أن ما أفادها حقًا في التعامل مع النصوص الكبرى، مثل «ألف ليلة وليلة»، هو العودة إليها في كل مرة من مدخل مختلف، عبر قراءة تحمل سؤالًا محددًا، لا قراءة عشوائية.
وضربت أمثلة على ذلك، بأن يبدأ القارئ من سؤال مثل: كيف تعاملت «ألف ليلة وليلة» مع الأحلام؟ أو كيف حضرت الجبال في سردياتها؟
وأشارت إلى أنها حين كانت تكتب روايتها عن الجبل، كانت تقرأ النص بالورقة والقلم وفي ذهنها سؤال محدد يتعلق بتيمة الجبال، فاكتشفت خيوطًا ودلالات ما كانت لتلاحظها في قراءة عادية.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظّمتها مبادرة «الشريك الأدبي» في مقهى «طبقات» بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وتطرقت إلى مسألة المرأة في «ألف ليلة وليلة»، مؤكدة أنها من أكثر القضايا إثارة للخلاف، إذ طالما اتُّهم النص بأنه مضاد للمرأة، بينما يكشف التمعن فيه عن شخصيات نسائية استثنائية.
واستشهدت بما كتبه جمال الدين بن الشيخ في كتاب «القول الأسير»، ورأيه بأن المرأة في «ألف ليلة وليلة» تمثل مركز القوة، لأنها سيدة رغبتها ومصدر تهديد للسلطة.
وانتقلت إلى مدخل المكان في النص، موضحة أن هناك فرقًا جوهريًا في السرد بين المكان الواقعي، مثل بغداد والقاهرة، والمكان المتخيل، مثل جزيرة الواقواق ووادي الألماس ومدينة النحاس.
ولفتت إلى أن الخيال يبلغ ذروته في الأماكن التي لا تمتلك مرجعية واقعية، بما يفتح المجال أمام السرد لابتكار عوالم أكثر اتساعًا وحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك