كشف تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن أكثر من 300 مواطن عراقي، كانوا في طريقهم إلى أوروبا الصيف الماضي، تعرضوا للاختطاف والتعذيب في ليبيا، مع تهديدهم باستئصال كلاهم وأعضاء أخرى من أجسادهم.
ووفقاً للتقرير الذي نُشر يوم الثلاثاء، 9 حزيران 2026، فإن هؤلاء المهاجرين، الذين يُعتقد أنهم جميعاً من إقليم كوردستان، محتجزون لدى جماعة في ليبيا تطلب فدية قدرها 5 آلاف دولار من كل أسرة مقابل إطلاق سراح ابنها، مهددةً باستئصال أعضائهم، بما في ذلك الكلى، إذا لم يتم دفع المبلغ على وجه السرعة.
وذكرت" بي بي سي" أنها تحدثت مع بعض المواطنين الذين أُطلق سراحهم بعد دفع الفدية، واطلعت على أدلة مصورة تشير إلى إجراء عمليات جراحية لآخرين.
وقدم المواطنون المفرج عنهم أدلة على تعرضهم للتعذيب لمراسل" بي بي سي"، وأفادوا بأنهم كانوا محتجزين في ظروف سيئة للغاية، حيث كان نحو 180 شخصاً مكدسين في غرفة واحدة.
وأشار التقرير إلى وفاة رهينة واحدة على الأقل في تلك الظروف، بينما لا يزال عدد غير معروف من المهاجرين في قبضة الجماعة.
وكان من المفترض أن تقوم الجماعة بتوجيه المهاجرين عبر ليبيا لعبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، لكن خلافاً مالياً نشب مع مهرب من إقليم كوردستان يدعى (ن.
أ)، كان يعمل مع الجماعة الليبية.
ويقضي (ن.
أ) حالياً عقوبة السجن لمدة 10 سنوات في فرنسا بتهمة غسيل الأموال والتهريب في قضية أخرى.
وبحسب" بي بي سي"، فإن تفاصيل اختطاف هؤلاء المواطنين ظهرت خلال تحقيق أُجري مؤخراً حول مهرب آخر يُدعى (ك.
ج)، الذي أُلقي القبض عليه الشهر الماضي.
وذكر التقرير أن المهربين، وكلاهما من إقليم كوردستان، كانا يعملان معاً في السابق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك