عمان - لم تحدد مسودة متخصصة لمشروع قانون الإدارة المحلية، المُحال حالياً إلى مجلس النواب، نسبة محددة تقتطع من الرسوم والضرائب والبدلات المستوفاة عن المشتقات النفطية المستوردة، أو المنتجة للبلديات ومجالس الخدمات المشتركة، من أجل تنفيذ مشاريع رأسمالية وأعمال صيانة، والتي كانت تقدر بـ50 % سابقا، بل تركتها مفتوحة.
اضافة اعلانوكانت نسبة الـ50 % من الرسوم والضرائب المستوفاة على المشتقات النفطية، تشكل أحد أهم مصادر التمويل المستدام للبلديات ومجالس الخدمات المشتركة؛ إذ نص القانون السابق صراحة على اقتطاع هذه النسبة وتحويلها لصالح البلديات لتمويل مشاريعها وخدماتها الرأسمالية والتنموية.
وكانت الحكومة أوضحت، عند إقرار هذه النسبة، أن حصتها السنوية المقدرة للبلديات تتراوح بين 140 و150 مليون دينار، في وقت تعاني فيه عشرات البلديات من أوضاع مالية صعبة ومديونيات متراكمة.
وفي حال إيقاف أو تقليص حصة البلديات من رسوم المشتقات النفطية، فسيسهم ذلك بتراجع الإنفاق الرأسمالي، وتأجيل مشاريع البنية التحتية، والطرق والإنارة والخدمات الأساسية، وفقاً لتصريحات سابقة لخبراء في الشأن البلدي ونواب.
كما سيؤدي إلى زيادة المديونية البلدية، بخاصة أن وزارة الإدارة المحلية أشارت إلى وجود مديونيات كبيرة على البلديات تتطلب خطط تعافٍ مالي طويلة الأمد.
ومن بين الانعكاسات السلبية كذلك، إضعاف المشاريع الاستثمارية البلدية التي تعتمد على التمويل الأولي من هذه العوائد قبل أن تبدأ بتحقيق إيرادات ذاتية.
وسيؤدي كذلك لارتفاع الفجوة التنموية بين البلديات، خصوصاً البلديات الأقل قدرة على تحصيل الإيرادات المحلية، والتي تعتمد بشكل أكبر على التحويلات الحكومية.
ورغم الخلافات حول نسب تمثيل النساء في المجالس البلدية والمحافظات، أبقت النسخة الثانية من مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية المحال حالياً إلى مجلس النواب على نسبة الـ30 %، والتي تخصص لهن من عدد أعضاء المجالس لإشغالها من اللواتي حصلن على أعلى الأصوات بالنسبة لعدد المقترعين.
كما لم يجر أي تعديلات على عمر المرشح، بحيث أبقت البنود المعدلة في النسخة الثانية التي حصلت الـ" الغد" على نسخة منها، على أحقية الترشح لمن أتم عمر 22 سنة شمسية في اليوم الأول الذي حدد لتقديم طلبات الترشح.
وتراجعت الوزارة عن شرط عدم الاستقالة للموظف العام الذي يفوز بعضوية المجلس البلدي، حيث أصبحت تنص المادة الجديدة على أن" على الموظف العام الذي يرغب بالترشح لرئاسة المجلس البلدي، أو عضويته، أن يقدم إجازة من دون راتب قبل 90 يوما من موعد الاقتراع، على أن يعتبر مستقيلاً حكماً من وظيفته من تاريخ إعلان فوزه من قبل مجلس المفوضين".
وسمحت التعديلات الجديدة للموظفين العامين من فئة الشباب، ممن لا تزيد أعمارهم على 35 عاماً، والنساء اللواتي ترشحن لمنصب الرئيس، وفازوا بالانتخابات، الحق بالعودة إلى وظائفهم بعد انتهاء مدة ولايتهم خلال مدة لا تزيد على 60 يوماً على الأكثر.
كما جرى رفع النسبة المخصصة لتلك الغاية من الموازنة العامة من 3 % إلى 15 % ومن الإنفاق الرأسمالي الوراد فيها.
وتراجعت الوزارة في تعديلها عن تخصيص مبالغ كموارد مالية للبلديات من الموازنة العامة، بحيث حذفت هذا البند من المسودة الجديدة، إلى جانب حصر التعديلات لحق الترشح لموقع نائب رئيس مجلس المحافظة على النساء عضوات المجلس فقط.
وأعادت التعديلات تشكيل مجلس محافظتي إربد والمفرق، بحيث تكون العضوية فيها لنصف رؤساء المجالس البلدية في المحافظة لسنتين ممن يسميهم الوزير، على أن تعاد تسمية النصف الثاني من غيرهم من رؤساء المجالس البلدية الآخرين للمدة المتبقية من عمر مجلس المحافظة، لضمان مشاركة وتمثيل بلديات المحافظة كافة.
ومنحت التعديلات الحق للوزير المختص بتسمية رئيسات الاتحاد النسائي، أو إحدى عضواته، وتجمع لجان المرأة واتحاد المرأة في المحافظة إن وجدوا، كممثلات بمجلس المحافظة.
ورفعت البنود المعدلة الضريبة المنصوص عليها كقيمة من صافي إيجار سنوي للمباني الواقعة ضمن سور مدينة القدس من 5 % إلى 7 % بما في ذلك الساحة التي تقوم عليها أو تحيط بها.
كما رفعت النسبة من صافي قيمة الإيجار السنوي للأراضي التي ليست ساحة للمباني من 3 % إلى 5 %.
ولا تجيز التعديلات للمجلس البلدي نقل المخصصات في الموازنة بين النفقات الرأسمالية والجارية وبنسبة لا تتجاوز الـ20 %، وذلك في حالات مبررة وضرورية، ووفقاً للإجراءات المتبعة بإعداد الموازنة، والذي كان من بين المقترحات التي أدرجت في المسودة الأولى.
ولأول مرة، ستمنح المشاريع الاستثمارية للبلديات حوافز وإعفاءات ومزايا منصوص عليها في قانون البيئة الاستثمارية.
واشترطت التعديلات لغايات توسيع حدود أي بلدية، أو تعديلها، أو تضييقها، أو ضم أي بلديات، أو تجمعات سكانية، أو أجزاء مجاورة لبعضها، أو إحداث بلدية، تقديم دراسة عن قدرة البلدية المحدثة على تقديم خدماتها قبل الحصول على موافقة مجلس الوزراء على ذلك.
ولتطبيق المادة المعنية بالاستحداث، تشكل لجنة من البلديات ذوات العلاقة تتكون عضويتها من: ممثل واحد من كل بلدية، وممثل عن الوزارة، تتولى التوصية للوزير بمعالجة أي حالة تنشأ عن تطبيق أحكامها.
ولم تعد تسمح بنود المسودة بإعفاء الدخل المتأتي من بدلات الإيجار والخلو والمفتاحية، وربح أي نشاط استثماري من ضريبة الدخل المفروضة بموجب قانون ضريبة الدخل.
وأضيف بند جديد إلى التعديلات المقترحة يسمح للمجلس البلدي بتشكيل لجنة تمكين المجتمع المحلي، بخاصة المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.
ولم تعد تقتصر عضوية اللجان المشكلة بموجب القانون على أعضاء المجلس البلدي، والموظفين المختصين في البلدية ممن جرت تسميتهم حسب الأصول، كما كان في المسودة الأولى.
وحذفت التعديلات عبارة" تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة"، في حال تنفيذ أي مشروع استثماري، أو أي شراكة مع القطاع الخاص، يقوم بها المجلس البلدي.
وبموجب التعديلات، لم يعد يمتلك رئيس البلدية مهمة تمثيل بلديته أمام الجهات الرسمية والعامة، والقضائية، وتوكيل المحامين وعزلهم.
وأضيف إلى مهام البلدية، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مراقبة محطات تزويد المركبات بالطاقة.
واستبدلت التعديلات، مسمى المدير التنفيذي بـ" مدير البلدية"، في وقت منحت فيه الحق للوزير بتكليف أحد موظفي البلدية بمهام المدير إلى حين تعيينه.
وأعادت تسمية لجنة الحوكمة إلى" لجنة التقييم والمتابعة المؤسسية"، في وقت أضافت إلى عضويتها مدير مديرية هندسة البلديات في المحافظة، أو من يسميه لهذه الغاية.
ولم تعد مؤشرات الفقر والبطالة من ضمن المعايير التي أدرجت لتصنيف البلديات، كما جاء في المسودة الأولى.
وقللت التعديلات حق الاعتراض على أية قرارات أو تعليمات، أو رخص صادرة عن اللجنة المحلية للتنظيم والأبنية من 15 يوماً إلى 7 أيام فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك