عمان – يدخل المنتخب الوطني لكرة القدم غدا، الأجواء الرسمية لمشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، عبر معسكره في مدينة بورتلاند الأميركية مقر إقامته خلال البطولة، بعدما اختتم محطته التحضيرية الأخيرة في مدينة سان دييغو التي احتضنت المواجهة الودية أمام المنتخب الكولومبي، في محطة مهمة للجهاز الفني بقيادة المغربي جمال سلامي قبل أيام قليلة، من انطلاق مشوار المنافسة العالمية.
اضافة اعلانويواصل المنتخب تدريباته للدخول رسميا في أجواء البطولة، وسط حالة من التركيز والإصرار على تقديم مشاركة تليق باسم الأردن وتواكب حجم الإنجاز التاريخي الذي تحقق بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى.
وشكلت مواجهة كولومبيا الاختبار الأخير للجهاز الفني للوقوف على جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية، حيث منح سلامي الفرصة لـ22 لاعبا سعيا لتقييم مختلف الخيارات المتاحة، والكشف عن أبرز الملاحظات الفنية في الجانبين الدفاعي والهجومي، تمهيدا لمعالجتها قبل المباراة الافتتاحية المرتقبة أمام المنتخب النمساوي، عند الساعة السابعة من صباح الأربعاء المقبل.
ويدخل النشامى البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخه، محملا بآمال الجماهير الأردنية وتطلعات الشارعين الرياضين العربي والآسيوي، بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها وصافة كأس آسيا 2023، ووصافة كأس العرب 2025، لتعزيز الثقة بقدرة المنتخب على تقديم صورة مشرفة في الحدث الكروي الأكبر عالميا.
وتكتسب الأيام القليلة المقبلة، أهمية كبيرة بالنسبة للجهاز الفني، الذي يدرك أن مرحلة التحضيرات أوشكت على نهايتها، وأن التركيز بات منصبا على التفاصيل الفنية الدقيقة التي قد تصنع الفارق في المواجهات الرسمية، سواء من خلال رفع الجاهزية البدنية أو الوصول إلى أعلى درجات الانسجام بين خطوط الفريق.
كما تمثل الفترة المتبقية، فرصة أخيرة أمام سلامي لحسم العديد من الخيارات الفنية، في ظل المنافسة على بعض المراكز الأساسية، إلى جانب السعي للوصول إلى التشكيلة الأكثر توازنا والقادرة على مجاراة المنتخب النمساوي الذي يعد من أبرز منتخبات المجموعة وأكثرها استقرارا على المستوى الفني.
وسيعمل سلامي بصورة أكبر على معالجة الملاحظات الهجومية التي ظهرت خلال المباراتين الوديتين أمام سويسرا وكولومبيا، بعدما افتقد المنتخب إلى الفاعلية المطلوبة في الثلث الأخير من الملعب، ولم ينجح في تهديد مرمى منافسيه بالشكل المعتاد، سواء من خلال الهجمات المنظمة أو التحولات السريعة التي شكلت أحد أبرز أسلحته خلال السنوات الماضية.
ورغم أن الخسارة أمام المنتخب الكولومبي بهدفين دون مقابل، لم تكن مفاجئة أمام منتخب يحتل المركز الثالث عشر عالميا، ويضم عددا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، إلا أن الصورة الفنية التي ظهر بها المنتخب كانت محل اهتمام الجهاز الفني والجماهير على حد سواء، خاصة فيما يتعلق بالشق الهجومي.
وخرج المنتخب بمكاسب مهمة عدة من المواجهة، أبرزها العودة إلى أسلوب اللعب المعتاد بطريقة 3-4-3، التي منحت الفريق تماسكا أكبر مقارنة بالمباراة السابقة أمام سويسرا، إلى جانب التحسن الملحوظ في الأداء الدفاعي وقدرة اللاعبين على مجاراة منتخب بحجم كولومبيا لفترات طويلة من اللقاء.
كما ساهمت المباراتان الوديتان في وضع اللاعبين بأجواء قريبة من أجواء كأس العالم، سواء من حيث قوة المنافسين أو الحضور الجماهيري أو الإيقاع المرتفع للمباريات، الأمر الذي يمنح المنتخب خبرة إضافية قبل خوض أول مباراة «مونديالية» في تاريخه.
واستقر الجهاز الفني على القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبا، بعد مغادرة يوسف قشي المعسكر، لتضم كلا من: يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري، نور بني عطية، عبدالله نصيب، سعد الروسان، يزن العرب، سليم عبيد، محمد أبو النادي، حسام أبو ذهب، إحسان حداد، أنس بدوي، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، رجائي عايد، عامر جاموس، محمد الداود، محمود مرضي، عودة الفاخوري، موسى التعمري، محمد أبو زريق، علي عزايزة، محمد أبو غوش، وعلي علوان.
كما تلقى الجهاز الفني دفعة معنوية بعد الاطمئنان على إصابة عودة الفاخوري، التي تبين أنها عبارة عن التواء بسيط في الكاحل، ما يعزز فرص جاهزيته للمشاركة خلال البطولة.
ويحظى المنتخب الوطني باهتمام واسع من وسائل الإعلام العربية والعالمية التي تتابع تحركاته وترصد أخباره بشكل يومي، مع تسليط الضوء على قصة التأهل التاريخية وأبرز نجوم المنتخب في وقت يرى فيه متابعون، أن حجم الحضور الإعلامي المحلي ما يزال أقل من الحدث الذي تعيشه الكرة الأردنية في هذه المرحلة الاستثنائية، كما أن أخبار «اتحاد الكرة»، عن مشاركة النشامى العالمية تبدو خجولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك