حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، من تفاقم الأزمة الغذائية في سورية، مشيرا إلى أن 18% فقط من السكان يتمتعون بالأمن الغذائي، في وقت اضطر فيه البرنامج، بسبب نقص التمويل، إلى خفض مساعداته الغذائية الطارئة إلى النصف.
وأفاد البرنامج، في تقرير جديد، بإن أكثر من 80% من الأسر السورية ما زالت غير قادرة على تأمين احتياجاتها الغذائية بشكل منتظم، رغم التحسن التدريجي في بعض مؤشرات الأمن الغذائي.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على السكان، إذ ارتفع الحد الأدنى لسلة الإنفاق الأساسية إلى نحو 24 ألف ليرة سورية، بينما لا يغطي دخل الأسر سوى نحو ثلث احتياجاتها الأساسية، حتى بعد زيادة الأجور بنسبة 50%.
كما أسهم التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري في إضعاف القدرة الشرائية للسكان.
ووفقاً للتقرير، تجاوز عدد العابرين من لبنان إلى سورية 448 ألف شخص حتى 19 مايو/أيار الماضي، من بينهم أكثر من 371 ألف سوري، أعلن ما يزيد على 83 ألفاً منهم نيتهم الاستقرار بشكل دائم في بلدهم، فضلاً عن أكثر من 82 ألف لبناني.
وفي شرق البلاد، زادت الفيضانات التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أواخر مايو/أيار الضغوط على السكان، بعدما تسببت في نزوح عائلات وبتضرر البنية التحتية وبخسائر في مصادر الرزق خلال موسم الحصاد.
وأوضح البرنامج أن وفدا برئاسة مديره القطري زار دير الزور بنهاية مايو/أيار الماضي، للاطلاع على أوضاع الأسر المتضررة، ومتابعة عمليات توزيع المساعدات وتقييم الأضرار الناتجة عن الفيضانات.
وشدد برنامج الأغذية العالمي على ضرورة استمرار الدعم الإنساني بالموازاة مع جهود التعافي الاقتصادي، محذراً من أن عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان قد يعرقل الاستقرار والتعافي، كما دعا إلى توفير تمويل عاجل لدعم سبل العيش والزراعة والأسواق وشبكات الحماية الاجتماعية.
وكان البرنامج قد أطلق في إبريل/نيسان الماضي، عملية إعداد خطته الاستراتيجية القطرية الجديدة لسورية، تمهيداً لعرضها على المجلس التنفيذي في فبراير/شباط 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك