(لتصحيح العنوان لتوضيح أن الغارة تمت قبل توجيه الإنذار بالإخلاء)بيروت 9 يونيو حزيران (رويترز) – قالت وزارة الصحة اللبنانية إن إسرائيل شنت غارة على مدينة صور الساحلية التاريخية في جنوب لبنان اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، وأصدرت بعدها بدقائق تحذيرا بضرورة إخلاء المدينة بأكملها لأول مرة.
وذكرت الوزارة ووسائل الإعلام الرسمية أن القتلى سقطوا في غارة جوية استهدفت طرف المدينة الشرقي في واحدة من أعنف الغارات الجوية الإسرائيلية على صور منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في الثاني من مارس آذار.
وأظهر مقطع مصور، من موقع أكدت رويترز أنه قريب من مكان الغارة، حطاما متناثرا على امتداد أحد الطرق.
وشوهدت رافعة تعمل قرب مبنى متضرر في زقاق مليء بالدخان.
وذكرت الوزارة أن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
* أطباء بلا حدود تعلق العمليات بمستشفياتكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أول من أفاد بوقوع الغارة التي استهدفت منطقة تعرف باسم “المساكن الشعبية” في الساعة 9: 22 صباحا بالتوقيت المحلي (0622 بتوقيت جرينتش).
ووجه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء لسكان المدينة صباح اليوم على منصة إكس، بما في ذلك الحي المسيحي، الساعة 9: 31 صباحا بالتوقيت المحلي (0631 بتوقيت جرينتش).
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الغارة استهدفت “البنية التحتية الإرهابية في المنطقة”، لكنه لم يرد على سؤال من رويترز حول سبب شن الغارة قبل إصدار تحذير الإجلاء.
وكان آخر تحذير بالإخلاء أصدره الجيش لأجزاء أخرى من صور نشر في السابع من يونيو حزيران.
وفي بعض الأحيان، يوجه الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء مناطق حول أبنية محددة قبل استهدافها.
وفي حالات أخرى، يصدر تحذيرات إخلاء لمناطق شاسعة من الأراضي دون تحديد مكان أو وقت الغارات، أو ينفذ غارات دون تحذيرات إخلاء.
وكان الجيش الإسرائيلي يستثني الحي المسيحي في إنذارات إخلاء سابقة ويلوذ به نازحون من أماكن أخرى من المدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي إن عناصر من حزب الله تختبئ في الحي، دون تقديم أدلة.
ودعا الجيش الإسرائيلي المسيحيين في المدينة إلى مطالبة حزب الله بالرحيل، وهدد بإخلاء الحي إذا لم يغادره مقاتلو الجماعة اللبنانية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد لرويترز إن أجزاء من صور أصبحت من آخر الأماكن التي يمكن الوصول إليها نسبيا حيث يمكن العثور على مأوى، أو الإقامة مع الأقارب، أو الحصول على الخدمات الأساسية.
وذكرت الوزيرة أن أمر الإخلاء يثير مخاوف جدية من وصول المساعدات الإنسانية، وقد تصعب على منظمات الإغاثة الوصول إلى المحتاجين مع فرار الناس.
وقال وائل مروة مدير مستشفى جبل عامل في صور إن عدد الجرحى الذين يصلون إلى المستشفى انخفض بنحو ملحوظ بسبب فرار كثيرين من المدينة.
وأضاف أن ما لا يقل عن 12 جريحا، بينهم نساء، وصلوا بعد الغارة على المساكن الشعبية.
وقال لرويترز إنهم متعبون وخائفون، لكنهم باقون، مضيفا أن طاقم المستشفى وعائلاتهم يعيشون جميعا في المستشفى بسبب احتدام القصف في المناطق المجاورة.
* أطباء بلا حدود تعلق عملياتهاعبرت منظمة أطباء بلا حدود في بيان عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته “بممارسات التهجير القسري”، في إشارة إلى تحذير إسرائيل للسكان بضرورة المغادرة قبل الغارات.
وقالت المنظمة إن هذه الممارسات “تعرض الناس لمزيد من الأذى بإجبارهم على النزوح في ظروف غير آمنة وفوضوية”.
وذكرت المنظمة أنها اضطرت إلى تعليق أنشطتها الطبية في عدة مستشفيات قريبة وعمليات عياداتها المتنقلة ليوم واحد.
واندلعت أحدث حرب في لبنان عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لحليفته إيران.
وردت إسرائيل بغارات جوية مكثفة واجتياح بري حتى سيطرت على مساحات واسعة من الجنوب.
وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل نيسان، لكنها فشلت في وقف القتال في جنوب لبنان.
وواصلت إسرائيل إصدار أوامر إخلاء لسكان جنوب لبنان، مما أدى فعليا إلى إخلاء خمس مساحة البلاد، بما في ذلك مناطق تقع بعيدا عن خطوط المواجهة.
(تغطية صحفية مايا الجبيلي وإدوارد كارون من لندن وأحمد الإمام من دبي – شارك في التغطية رامي أيوب – إعداد نهى زكريا ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي ومعاذ عبدالعزيز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك