الجزيرة نت - من قال لا لفيلم "نعم"؟ انسحاب ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا تحت ضغط المقاطعة قناة الشرق للأخبار - الإرتداد شرقا - الجيش الأميركي يعلن بدء تنفيذ ضربات دفاعية ضد إيران العربي الجديد - مسلسل "ممكن"... دراما المهمشين بلغة مألوفة إعلام العرب - ترامب يتهم إيران بإسقاط “الأباتشي” الجزيرة نت - قادة شمال أوروبا يبحثون "تهديدات" روسيا المتزايدة لحدود الناتو قناة الشرق للأخبار - ضربات أميركية جديدة ضد إيران.. رد محدود أم بداية مواجهة أوسع؟ العربي الجديد - لبنان | تواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب وحزب الله ينفذ 14 عملية قناة الجزيرة مباشر - القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا ضربات ضد إيران رداً على إسقاط مروحية أباتشي روسيا اليوم - ترامب: القوات الأمريكية تنفذ بالفعل الآن ردا على إسقاط المروحية ويجب أن يكون قويا للغاية التلفزيون العربي - أميركا تعلن شن ضربات ضد إيران ردًا على إسقاط مروحية أباتشي فوق هرمز
عامة

ميكروبيوم الأمعاء.. ما علاقته بجهاز المناعة والشفاء من السرطان؟

الغد
الغد منذ 57 دقيقة

بصفته طبيباً شاباً متخصصاً في سرطانات الدم، مثل اللوكيميا، تعلّم الدكتور مارسيل فان دن برينك كيفية تنفيذ واحدة من أكثر الإجراءات الطبية دقة وتعقيداً، إذ منذ أوائل التسعينيات، خضع العديد من مرضاه المصا...

بصفته طبيباً شاباً متخصصاً في سرطانات الدم، مثل اللوكيميا، تعلّم الدكتور مارسيل فان دن برينك كيفية تنفيذ واحدة من أكثر الإجراءات الطبية دقة وتعقيداً، إذ منذ أوائل التسعينيات، خضع العديد من مرضاه المصابين بأمراض خطيرة لعملية متقدمة تهدف إلى إعادة بناء جهازهم المناعي بالكامل.

اضافة اعلانتُعرف هذه العملية باسم زرع الخلايا المكوِّنة للدم من متبرع غير مطابق وراثيا، حيث يتم تدمير الجهاز المناعي للمريض تقريباً باستخدام جرعات قوية من العلاج الكيميائي، ثم تُزرع خلايا من متبرع لتكوين جهاز مناعي جديد.

وخلال الفترة التي تسبق استقرار هذه الخلايا، يصبح المريض شديد الحساسية لأي عدوى.

كان المرضى يُعزلون في غرف خاصة ذات تدفق هواء مُراقب بعناية لمنع وصول الميكروبات إليهم.

وفي بعض الحالات كان التواصل معهم يتم عبر قفازات مثبتة في حواجز بلاستيكية.

كما كانوا يتلقون جرعات مرتفعة من المضادات الحيوية واسعة الطيف للحفاظ على بيئة خالية من الجراثيم.

بحسب ما نشر موقع" سي أن أن العربية"رغم هذه الاحتياطات، كان نحو ربع عدد المرضى في التسعينيات يفقدون حياتهم بسبب العدوى أو مضاعفات أخرى، مثل مرض الطُعم ضد المُضيف، حيث تهاجم الخلايا المناعية المزروعة أنسجة جسم المريض نفسه.

ومع مرور الوقت، أدرك فان دن برينك وزملاؤه أن بعض هذه الأضرار كانت ناتجة عن أساليب العلاج نفسها، وأن الاستخدام المكثف للعلاج الكيميائي والمضادات الحيوية كان يسبب أضراراً جانبية كبيرة.

هذا الإدراك ساهم في ظهور مجال بحثي جديد يركز على العلاقة بين ميكروبات الأمعاء والجهاز المناعي.

وقد ازداد الاهتمام بهذا المجال بشكل كبير، حتى أن مؤتمرا علميا حديثا في مركز" City of Hope" للسرطان وصف الميكروبيوم بأنه" الحدود القادمة للوقاية من السرطان وعلاجه".

اليوم، توجد عشرات الدراسات التي تبحث في كيفية تعديل الميكروبيوم المعوي لتحسين نتائج علاج السرطان، وخاصة العلاج المناعي الذي يعتمد على تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

ومن أبرز هذه الجهود دراسة سريرية واسعة تختبر تأثير سلالة من البكتيريا تُسمى" Clostridium butyricum" (المعروفة باسم CBM588)، والتي تُستخدم بالفعل كمكمل غذائي في اليابان، حيث تُباع بدون وصفة طبية لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي.

سيشارك في هذه الدراسة نحو 700 مريض بسرطان الخلايا الكلوية المتقدم، حيث سيتناولون كبسولات من (CBM588) إلى جانب علاجاتهم المناعية المعتادة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي ذلك إلى تحسين الاستجابة للعلاج وربما تغيير المعايير العلاجية الحالية.

وقال الدكتور سومنتا بال، الذي قاد أبحاث" City of Hope" وهو باحث مشارك في التجربة الجديدة، إن اهتمامه بالميكروبيوم بدأ منذ أكثر من عقد من الزمان، استناداً إلى ملاحظات غير متوقعة في قطاع تربية الدواجن والماشية.

فقد لاحظ المنتجون أن صحة الحيوانات ونموها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتوازن البكتيريا المعوية لديها، ولذلك يستخدمون البروبيوتيك والبريبايوتيك للحفاظ على صحة الميكروبيوم.

لا تنشر عمليات الزراعة التجارية عادةً أبحاثاً حول هذه الممارسات.

لكن التوسع في استخدام البروبيوتيك والبريبيوتيك تزامن مع قوانين اتحادية جديدة للحد من الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية، وهي تغييرات تهدف إلى تقليل الإفراط في استخدامها وإبطاء تطور البكتيريا المقاومة للأدوية.

وقد أصبح أطباء السرطان أكثر حذراً في استخدام المضادات الحيوية، إذ أظهرت الدراسات أن الإفراط في استخدامها لا يؤدي فقط إلى مقاومة البكتيريا للأدوية، بل يرتبط أيضاً بنتائج علاجية أسوأ لدى مرضى السرطان.

وقد أشارت الأبحاث إلى أن اختلال توازن الميكروبيوم المعوي يرتبط بارتفاع معدلات الوفاة لدى مرضى زراعة نخاع العظم.

وفي بعض الحالات الشديدة، تختفي مئات الأنواع البكتيرية الطبيعية من الأمعاء ولا يبقى سوى نوع واحد مهيمن.

كما أن الغذاء يلعب دوراً أساسياً في هذه المعادلة.

فقد أظهرت دراسة رائدة عام 2021 أن المرضى الذين يتناولون غذاءً غنياً بالألياف يستجيبون بشكل أفضل لعلاج الورم الميلانيني (نوع من سرطان الجلد)، حيث انخفض خطر تطور السرطان أو الوفاة بنسبة 30 % مع كل زيادة قدرها 5 غرامات في استهلاك الألياف.

لذلك، بدأت مراكز متخصصة مثل" City of Hope" بتغيير الأنظمة الغذائية المقدمة للمرضى.

وقد تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر تعزز نمو البكتيريا الضارة، في حين تدعم الألياف البكتيريا المفيدة التي تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة مما يساعد الخلايا المناعية على أداء وظائفها بكفاءة.

رغم هذا التقدم، لا يزال العلماء يواجهون تحدياً كبيراً يتمثل في التعقيد الهائل للميكروبيوم، الذي يضم مئات الأنواع من البكتيريا، والفيروسات، والكائنات الدقيقة الأخرى.

مع ذلك، رأى الباحثون أن فهم هذه المنظومة قد يفتح آفاقاً جديدة تماماً في علاج السرطان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك