تواجه القرى الريفية في زيمبابوي وضعا صحيا مقلقا وسط تزايد حالات الاصابة بالملاريا بشكل لافت ومخيف.
وتكشف المعطيات الميدانية عن معاناة الاف السكان الذين يجدون انفسهم بلا حماية كافية بعد تراجع الرعاية الطبية الاساسية.
واضافت تقارير وزارة الصحة ان اعداد المصابين سجلت قفزة نوعية خلال الاشهر القليلة الماضية مقارنة بالفترات السابقة.
واكدت البيانات الرسمية ان الوفيات الناتجة عن هذا المرض شهدت ارتفاعا حادا مما يضع المنظومة الصحية امام تحديات وجودية صعبة تتطلب تدخلا عاجلا لاحتواء التفشي وضمان وصول العلاج الى المناطق النائية والمتضررة.
تداعيات انسحاب التمويل الخارجيوبين الخبراء ان قرار واشنطن بخفض المساعدات الخارجية الموجهة لبرامج مكافحة الامراض المعدية تسبب في فراغ كبير في الميدان.
واوضح مراقبون ان وقف برامج رصد البعوض وتشخيص الاصابات ادى الى شلل في جهود الوقاية التي كانت تعتمد بشكل كلي على التمويل الدولي.
واشار مختصون في منظمة انقاذ الطفولة الى ان المبادرات المحلية والبديلة التي اطلقت مؤخرا لا تزال ضعيفة ولا ترقى لتغطية الاحتياجات الفعلية للسكان.
واكدوا ان نقص الامدادات الطبية جعل المراكز الصحية عاجزة عن تقديم الخدمات الاساسية للمرضى الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم في ظل ظروف معيشية قاسية.
المناخ يفاقم الازمة الصحيةوشدد خبراء الارصاد والمناخ على ان الامطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلقت بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى.
واوضح عاملون في القطاع الصحي ان ندرة الناموسيات وادوات الفحص عقدت من مهمة التصدي للموجات الوبائية المتلاحقة.
واضافت مصادر محلية ان المخزون الدوائي المتاح لا يكفي لتغطية المناطق الاكثر تضررا مما يضطر الاطقم الطبية الى تقنين توزيع العلاج.
وبينت التحليلات ان البلاد تواجه خطر التراجع عن الانجازات الصحية التي حققتها خلال السنوات الماضية ما يهدد بضياع الجهود الرامية للقضاء على الملاريا بحلول الموعد المستهدف افريقيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك