نمو إيرادات السياحة الوافدة 7.
2 %إيرادات سياحية تقترب من ملياري دينار بحريني72.
6 دينار متوسط إنفاق الزائر اليومينمو الليالي السياحية 53 % مقارنة بعام 2019124 فعالية استضافها مركز البحرين للمعارض منذ افتتاحهمع اقتراب الاستراتيجية السياحية لمملكة البحرين للأعوام 2022 - 2026 من نهايتها، تكشف المؤشرات عن نجاح المملكة في تحقيق عدد من المستهدفات الرئيسة التي وضعتها الاستراتيجية قبل أربع سنوات، سواء على مستوى أعداد المسافرين غير البحرينيين أو الليالي السياحية أو تعزيز مكانة البحرين كوجهة إقليمية للفعاليات والمعارض والمؤتمرات.
عندما أطلقت مملكة البحرين استراتيجيتها السياحية للأعوام 2022 - 2026 وضعت هدفاً طموحاً يتمثل في استقطاب 14.
1 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2026 في إطار مساعيها لتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
وبعد أربع سنوات من إطلاق الاستراتيجية تشير الأرقام إلى أن المملكة حققت نمواً متواصلاً في مختلف مؤشرات القطاع السياحي، حيث بلغ عدد المسافرين غير البحرينيين القادمين إلى المملكة نحو 16.
04 مليون مسافر خلال عام 2025 مقارنة بنحو 15.
71 مليون مسافر في عام 2024.
ويعكس هذا الأداء نجاح الجهود التي بذلتها المملكة خلال السنوات الماضية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته سواء من خلال التوسع في تنظيم الفعاليات والمعارض الدولية أو تطوير البنية التحتية السياحية واستقطاب الاستثمارات الجديدة.
كما يؤكد قدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو متسارعة بعد سنوات من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على حركة السفر العالمية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى أن الاستراتيجية السياحية التي أُطلقت في عام 2022 وضعت هدف الوصول إلى 14.
1 مليون زائر بحلول نهاية عام 2026.
كما تعزز النتائج الحالية مكانة البحرين كواحدة من الوجهات السياحية الأكثر نشاطاً في المنطقة وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة تركز بصورة أكبر على تعظيم العائد الاقتصادي للسياحةورفع جودة التجربة السياحية إلى جانب الحفاظ على زخم النمو.
إلى جانب النمو المتسارع في أعداد المسافرين غير البحرينيين أولت الاستراتيجية السياحية لمملكة البحرين اهتماماً خاصاً برفع القيمة الاقتصادية المتحققة من كل زيارة من خلال استهداف زيادة إنفاق الزائر اليومي وتعزيز مساهمة القطاع في دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتشير البيانات إلى أن إنفاق الزائر اليومي شهد تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الماضية حيث اقترب في عدد من الفترات من المستهدف الذي حددته الاستراتيجية والبالغ 74.
8 ديناراً بحرينياً يومياً فيما تجاوزه في بعض الأشهر إذ بلغ نحو 77.
8 ديناراً في يناير 2021 و76.
5 ديناراً في يناير 2022.
كما بلغ متوسط إنفاق الزائر اليومي نحو 72.
6 ديناراً خلال عام 2025 ليظل قريباً من المستهدف الاستراتيجي رغم النمو الكبير في أعداد المسافرين.
كما ارتفعت إيرادات السياحة الوافدة بنسبة 7.
2 % خلال عام 2025 فيما اقتربت الإيرادات السياحية الإجمالية من ملياري دينار بحريني، ما يعكس نجاح المملكة في تحويل النمو في أعداد الزوار إلى عوائد اقتصادية ملموسة تدعم النشاط الاقتصادي غير النفطي.
كما تظهر البيانات قدرة القطاع السياحي على المحافظة على مستويات إنفاق جيدة للفرد رغم الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين خلال السنوات الأخيرة وهو ما يعكس التوازن بين النمو الكمي والنوعي للحركة السياحية.
ويعود ذلك إلى تنوع التجارب السياحية التي توفرها المملكة بدءاً من سياحة الأعمال والمؤتمرات وصولاً إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والرياضية.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة باعتبار أن ارتفاع إنفاق الزائر ينعكس بصورة مباشرة على قطاعات الضيافة والمطاعم والتجزئة والنقل والخدمات ما يعزز الأثر الاقتصادي للسياحة ويدعم مساهمة القطاع في جهود التنويع الاقتصادي.
البحرين تعزز العائد الاقتصادي للقطاعلم يكن النمو الذي حققته السياحة البحرينية خلال السنوات الأخيرة مقتصراً على زيادة أعداد المسافرين فحسب بل انعكس بصورة واضحة على عدد الليالي السياحية وهو أحد أهم المؤشرات التي تعكس عمق النشاط السياحي وحجم العائد الاقتصادي المتولد من القطاع.
وتشير البيانات إلى أن عدد الليالي السياحية في مملكة البحرين ارتفع إلى نحو 20.
2 مليون ليلة خلال عام 2025 مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق مقارنة بنحو 19.
1 مليون ليلة في عام 2024 و13.
2 مليون ليلة في عام 2019 آخر عام كامل قبل جائحة كورونا.
وبذلك تكون الليالي السياحية قد نمت بأكثر من 53 % مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة ما يعني إضافة نحو 7 ملايين ليلة سياحية جديدة خلال ست سنوات.
كما تظهر البيانات أن البحرين تمكنت من استعادة زخمها السياحي بوتيرة متسارعة بعد تداعيات الجائحة إذ ارتفع عدد الليالي السياحية من نحو 8.
1 ملايين ليلة في عام 2021 إلى أكثر من 20 مليون ليلة في عام 2025 وهو ما يعادل نمواً يقارب 150 % خلال أربع سنوات فقط وإضافة أكثر من 12 مليون ليلة سياحية خلال الفترة نفسها.
كما ارتفع عدد الزوار المقيمين إلى نحو 7.
3 ملايين زائر خلال عام 2025 بنمو بلغ 10.
9 % وهو ما ساهم في زيادة الليالي السياحية وتعزيز الإنفاق على الإقامة والضيافة والخدمات المرتبطة بالقطاع.
ويعكس هذا الأداء نجاح الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين سياحة الأعمال والترفيه والفعاليات والمؤتمرات إلى جانب المشاريع السياحية الجديدة التي أسهمت في توسيع الخيارات المتاحة أمام الزوار وتشجيعهم على قضاء فترات أطول داخل المملكة.
وتكتسب الليالي السياحية أهمية خاصة من الناحية الاقتصادية إذ ترتبط بشكل مباشر بارتفاع الإنفاق على الإقامة والضيافة والمطاعم والتسوق والنقل والخدمات الترفيهية ما يجعلها مؤشراً أكثر عمقاً من عدد المسافرين وحده في قياس الأثر الاقتصادي للقطاع.
لماذا ارتفع عدد المسافرين والليالي السياحية؟لم تأتِ الزيادة القياسية في أعداد المسافرين والليالي السياحية التي سجلتها البحرين خلال السنوات الأخيرة من فراغ بل جاءت نتيجة حزمة من المشاريع والمبادرات التي استهدفت تعزيز جاذبية المملكة وتنويع المنتج السياحي وتوسيع قاعدة الفعاليات الدولية بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية السياحية للأعوام 2022 - 2026.
ويبرز في مقدمة هذه العوامل مركز البحرين العالمي للمعارض والمؤتمرات الذي تحول منذ افتتاحه في نوفمبر 2022 إلى أحد أبرز محركات النمو السياحي في المملكة.
فقد استقطب المركز أكثر من 1.
4 مليون زائر واستضاف 124 فعالية متنوعة شملت معارض تجارية ومؤتمرات دولية وعروضاً فنية وفعاليات للشركات فيما أُقيم نحو 74 % من هذه الفعاليات للمرة الأولى في البحرين ما يعكس نجاح المملكة في استقطاب أحداث عالمية جديدة وتعزيز حضورها على خريطة صناعة المعارض والمؤتمرات الدولية.
كما يواصل المركز دعم الحركة السياحية من خلال استضافة 63 فعالية خلال عام 2025 من بينها مؤتمرات ومعارض دولية متخصصة تستقطب مشاركين وزواراً من مختلف أنحاء العالم.
وأسهم ذلك في تنشيط قطاع الضيافة وزيادة الطلب على الفنادق والمطاعم وخدمات النقل فضلاً عن دعم الليالي السياحية التي تجاوزت 20 مليون ليلة خلال العام الماضي.
كما دعمت المشاريع السياحية الجديدة جاذبية المملكة خلال الفترة الماضية ومن أبرزها مشروع Terminal 4 by Beyon داخل مركز البحرين العالمي للمعارض والمؤتمرات بطاقة استيعابية تصل إلى 3500 زائر إلى جانب الشراكات الاستثمارية الجديدة في مشروع بحرين مارينا التي تستهدف تطوير مرافق التجزئة والمطاعم والأنشطة الترفيهية بما يسهم في الارتقاء بتجربة الزوار وتوسيع الخيارات السياحية المتاحة.
كما دعمت التوسعات الفندقية هذا النمو حيث شهدت المملكة افتتاح 23 فندقاً جديداً من فئة الأربع والخمس نجوم منذ عام 2022 بالتزامن مع تعزيز الشراكات مع أكثر من 100 شركة سياحية عالمية واستهداف أسواق رئيسية تشمل دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة والهند والصين وألمانيا.
ولم يقتصر أثر النمو السياحي على مركز المعارض والمشاريع الجديدة فحسب بل تزامن مع استمرار استضافة المملكة لعدد من الفعاليات الكبرى التي عززت مكانتها كوجهة إقليمية للترفيه والأعمال وفي مقدمتها سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 ومعرض الجواهر العربية ومعرض الخريف ومعرض البحرين الدولي للحدائق إلى جانب الحفلات الفنية والفعاليات الثقافية والترفيهية التي أسهمت في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام واستقطاب زوار من مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.
كما ساهم تطوير الخدمات الرقمية وتحسين الربط الجوي وتوسيع الشراكات الدولية في تحسين تجربة الزائر وتعزيز قدرة المملكة على استقطاب شرائح جديدة من السياح.
وتشير هذه المعطيات إلى أن النمو الذي حققته البحرين خلال السنوات الأخيرة لم يكن نمواً مؤقتاً أو مرتبطاً بعامل واحد بل جاء نتيجة منظومة متكاملة من الاستثمارات والمشاريع والفعاليات التي أسهمت في تعزيز تنافسية القطاع السياحي ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك