- الألعاب المختلفة في الأندية ليست ملكاً للمديرين التنفيذيين أو اللجان التنفيذية التي تشكلها مجالس أو شركات الأندية، بل هي ملك للكيانات وللجماهير، وهي إرث تاريخي.
ومجرد التفكير في إلغاء هذه الألعاب هو خط أحمر لا يجب الاقتراب منه، ويمثل كارثة بحق النادي.
- والمفترض من وزارة الرياضة أن تتخذ قراراً بعدم منح صلاحيات إلغاء الألعاب المختلفة للمديرين التنفيذيين، الذين ينهون حقيقةً تاريخ هذه الألعاب التي تمثل جزءاً رئيسياً من الرياضة السعودية؛ فالأندية أُنشئت من أجل مجموعة أهداف، على رأسها رفع مستوى هذه الألعاب التي تعد في النهاية المصدر الرئيسي للمنتخبات الوطنية في كافة الألعاب المختلفة.
- إن المديرين التنفيذيين واللجان التنفيذية خاصة في الأندية التي تم تخصيصها أهمَلوا بشكل واضح الألعاب المختلفة، باستثناء بعض الأندية التي حرصت على تطوير ألعابها المختلفة، ومنها نادي «العلا» الذي طوّر حقيقةً بعض الألعاب ومنها كرة السلة.
لكن في الجانب المقابل، ألغت بعض الأندية اللعبة للفريق الأول لكرة السلة مثل نادي «الهلال»، وكان القرار صدمة للكثير من المتابعين بعد أن تربع النادي على عرش البطولات، وجاء الإلغاء بحجة عدم القدرة على تغطية مصاريف الفريق الأول.
ميزانية كرة السلة للفريق الأول لبعض الأندية لا تتجاوز 8 ملايين ريال إذا كان الفريق ينافس على البطولات، فهل يعقل أن يُلغى هذا المبلغ للعبة في نادٍ يمتلك تاريخاً وإرثاً كبيراً فيها؟ !- نعم، الأندية تم تخصيصها ولكنها ليست ملكاً لأشخاص ينهون لعبة لها جماهيرها ومحبوها.
التركيز على كرة القدم لا يُفترض أن يلغي الألعاب المختلفة، ويمكن لهذه الأندية عمل إدارات منفصلة لها، وجلب رعاة يتكفلون بمصاريفها، بل إنني أعرف جيداً أن بعض الأندية يقوم جزء كبير من ميزانيتها على دعم بعض أعضاء الشرف والمحبين.
- وجاء خبر صحيفة «عكاظ» عن وجود فكرة لدى إدارة النادي «الأهلي» لإلغاء الألعاب المختلفة في النادي كافة والاكتفاء بلعبة كرة القدم؛ وإذا قررت الإدارة ذلك فعلاً، فإنها تهدم مسيرة حافلة بالبطولات والإنجازات لهذا الكيان الذي عُرف عنه أنه الأفضل على مستوى الأندية السعودية في كافة الألعاب الرياضية.
إنه قرار صادم بمجرد التفكير به، فهل يعقل لنادٍ بحجم الأهلي أن يتم إلغاء، أو مجرد التفكير في إلغاء، هذه الألعاب التي كانت مصدر قوة للمنتخبات السعودية في كافة المحافل؟- يا وزارة الرياضة، هل تبحثون عن تطوير الألعاب المختلفة وأن تصبح هذه الألعاب منافسة عالمياً، أم تحويل هذه الأندية إلى كرة قدم فقط؟ ولننظر حياداً إلى هذا الحال؛ فالألعاب المختلفة تراجعت كثيراً بعد تطبيق الحوكمة، وكثير من إدارات الأندية أهملت هذه الألعاب، وهذا أثّر سلباً على المنتخبات في المنافسات الدولية.
إذا أردنا تقييم وضع الألعاب المختلفة، يجب أن يتم دراسة هذا التراجع المخيف، وأن لا تصبح الأندية تحت رحمة مديرين تنفيذيين لا يفكرون إلا في جانب واحد فقط وهو جانب كرة القدم، وتقليص المصروفات على الألعاب المختلفة لحسابها.
- الألعاب المختلفة في الأندية ليست في أفضل حالاتها، ويجب أن يكون هناك تقييم ودراسة ومراجعة لأسباب تخلي إدارات الأندية عن هذه الألعاب التي فقدت جزءاً كبيراً من وضعها وهيبتها.
يجب أن لا نسمح لمديرين تنفيذيين أو لجان تنفيذية بإلغاء هذه الألعاب، لأنها في النهاية جزء لا يتجزأ من الرياضة، والهدف الرئيسي هو توسيع رقعة المنافسة للأندية في جميع الألعاب، واحتضان المواهب والاستفادة منها في المنتخبات الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك