أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده تفضّل لغة الدبلوماسية، لكنه أشار في الوقت نفسه أن إيران تتقن اللغات الأخرى في حال مخالفة التعهدات القائمة.
وقال: «إننا نفضّل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث بلغات أخرى بطلاقة أكبر»، محذرًا «إذا نكثتم تعهداتكم، فسنلجأ إلى اللغة التي نتقنها أكثر»، ومضيفا: «المرء يمتطي الحصان الذي يجهزه»، بحسب وكالة أنباء «فارس».
وأتت تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين تزامناً مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، بضرورة الرد على إيران، التي أسقطت مروحية أميركية من طراز «أباتشي» في أثناء قيامها بمهمة دورية فوق مضيق هرمز.
ترامب: الولايات المتحدة «مضطرة للرد على هذا الهجوم»وأوضح ترامب، في منشور على «تروث سوشيال»، أن المروحية كانت تقل طيارين، مضيفا أنهما نجيا من الحادث، ولم يتعرضا لأي إصابات.
كما ذكر الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «مضطرة للرد على هذا الهجوم»، دون أن يكشف طبيعة الرد المحتمل أو توقيته.
وترأس قاليباف وفد إيران المفاوض في الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية «إسلام آباد»، أبريل الماضي، والتي انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، مع استمرار الخلافات حول الشروط والضمانات.
وصرح في وقت سابق، بأن إيران ليست ضد الحوار، لكنها لن تقدم تنازلات تحت الضغط، مشددا على أن أي اتفاق يجب أن يضمن رفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تعهدات طهران بشأن برنامجها النووي.
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة كانتا قد توصلتا إلى هدنة هشة في 8 أبريل، ولا تزال قائمة على الرغم من الخروقات المتبادلة، بينما لا تزال القوات الأميركية تفرض حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
- قاليباف: مصالح واشنطن و«إسرائيل» في المنطقة «أهداف مشروعة» بعد الغارة على ضاحية بيروت- قاليباف محذرًا: إيران سترد في شكل «حاسم» على أي هجومتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة، التي تقودها باكستان، بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم من شأنها الإسهام في احتواء التوترات، ودعم المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب.
ويعكس الموقف الإيراني تمسكًا بالحلول السياسية والدبلوماسية، مع تأكيد الاحتفاظ بخيارات أخرى في حال تعثر المفاوضات، أو عدم التزام الأطراف المعنية بما يجرى الاتفاق عليه خلال مسار الوساطة الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك