نيروبي 9 يونيو 2026 – جدد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) رفضه القاطع لمشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول في أي عملية سياسية مستقبلية لإعادة الديمقراطية في السودان، مؤكداً ضرورة إقصاء عناصر النظام السابق من المشهد السياسي المقبل، لكن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي أعلن اعتراضه على دعوات العزل للقوى السياسية.
وعقد الائتلاف الاجتماع الحضوري الثاني للمكتب التنفيذي بالعاصمة الكينية نيروبي على مدار ثلاثة أيام برئاسة عبد الله حمدوك، حيث تضمن البيان الختامي تأكيد المجتمعين على “إبعاد الحركة الإسلامية الإرهابية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته وتفكيك تمكينه في المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية، وتقديم قادته الهاربين للعدالة المحلية والدولية”.
وظل تحالف صمود يرفض مشاركة الحركة الإسلامية وذراعها السياسي، حزب المؤتمر الوطني، في العملية السياسية، فيما تتمسك الكتلة الديمقراطية بضرورة إبعاد القوى المرتبطة بقوات الدعم السريع عن أي مشاورات.
وتوصل تحالف صمود والكتلة الديمقراطية وقوى أخرى قبل أيام خلال اجتماعات بأديس أبابا إلى تفاهمات حيال إطلاق عملية سياسية تضمنت تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة تتولى ترتيبات إجراء الحوار، في اختراق وجد دعماً من الولايات المتحدة ودول غربية ومنظمات دولية وإقليمية، تضمن أيضاً إقصاء الإسلاميين من العملية السياسية بجانب إبعاد ممثلي تحالف “تأسيس” المحسوب على الدعم السريع.
وقال مساعد رئيس تحالف الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، في وقت سابق إن أطراف وثيقة اللجنة التحضيرية أقرت رفض مشاركة تحالف “تأسيس” الذراع السياسي للدعم السريع وحزب المؤتمر الوطني من دون النص على ذلك في الوثيقة.
واعتبر ائتلاف صمود في بيانه أن هذه الخطوة تشكل “لازمة ضرورية لتعزيز فرص إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام والاستقرار والحكم المدني الديمقراطي، وتحقيق العدالة والإنصاف”، مشدداً على مواصلة الجهود لإنهاء الصراع المستمر الذي دخل عامه الرابع.
في المقابل تجد الدعوة لإقصاء المؤتمر الوطني اعتراضاً من قوى سياسية وحركات مسلحة، حيث صرح رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الثلاثاء، برفضه إبعاد وعزل أي قوى سياسية من الحوار السوداني.
وشدد على ضرورة مشاركة جميع القوى في العملية السياسية، بما في ذلك المؤتمر الوطني وقوى الحرية والتغيير.
ودعت “صمود” القوات المسلحة والدعم السريع إلى القبول بمقترح الهدنة الإنسانية المطروح من الآلية الرباعية، والسماح بإيصال المساعدات دون قيود، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تضع لبنات الحكم المدني وتنهي ظاهرة تعدد الجيوش لصالح بناء جيش مهني واحد.
كما أعرب الاجتماع عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للمواطنين في الداخل وفي دول اللجوء، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، ومناشداً الدول المضيفة بمراعاة ظروف السودانيين وعدم ترحيلهم قسرياً.
ورحب التحالف بالتحركات الرامية لبناء جبهة مدنية واسعة لوقف الحرب، معلناً تأييده للمواثيق الموقعة مؤخراً في نيروبي والقاهرة وأديس أبابا، إلى جانب ترحيبه بالقرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية وميليشيا “البراء بن مالك” كمجموعات إرهابية.
وكانت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور رفضت التوقيع على الرؤية المشتركة مع الكتلة الديمقراطية خلال المشاورات السياسية، بسبب خلافات حول إبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك