كشفت وزارة الداخلية السورية عن حصيلة عملياتها الأمنية ضد تنظيم داعش خلال الأشهر الثلاثة الماضية، معلنة توقيف 235 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، في إطار حملة واسعة استهدفت ملاحقة عناصره وتفكيك شبكاته في عدد من المحافظات.
وأوضحت الوزارة، أن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك سبع خلايا تابعة للتنظيم وإحباط سبع عمليات كانت قيد الإعداد، مؤكدة أن الجهود تركزت على تعقب العناصر النشطة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات تستهدف مؤسسات الدولة والمدنيين.
وبحسب البيان، شملت قائمة الموقوفين 198 سورياً و37 أجنبياً، فيما توزعت الخلايا التي جرى تفكيكها على عدة مناطق، بينها دمشق ودير الزور وحلب وحماة وحمص، ما يعكس اتساع نطاق التحركات الأمنية لملاحقة بقايا التنظيم في مختلف أنحاء البلاد.
كما أعلنت الوزارة ضبط كميات من الأسلحة والمعدات المستخدمة في الأنشطة المسلحة، شملت 25 قطعة سلاح وست آليات و22 جهازاً معداً للتفجير، إضافة إلى 67 جهازاً إلكترونياً قالت إنها كانت تستخدم في إدارة العمليات والتواصل بين عناصر التنظيم.
وتأتي هذه النتائج ضمن حملة أمنية متواصلة تنفذها السلطات السورية لمواجهة نشاط تنظيم داعش، الذي لا يزال يحتفظ بخلايا متنقلة في بعض المناطق رغم خسارته معاقله الرئيسية خلال السنوات الماضية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في أبريل الماضي القبض على عدد من العناصر المرتبطة بالتنظيم في منطقة السفيرة بريف حلب، بعد عملية أمنية كشفت، وفق التحقيقات الرسمية، تورطهم في تنفيذ هجمات استهدفت عناصر أمنية وعسكرية ومدنيين.
وأشارت السلطات حينها إلى أن العملية أسفرت عن ضبط أسلحة وذخائر وتجهيزات قتالية استخدمت في تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف مواقع حكومية، مؤكدة أن التحقيقات ساهمت في كشف شبكات مرتبطة بالتنظيم.
وتشهد سوريا منذ فترة تصاعداً في نشاط خلايا داعش، خاصة في المناطق الصحراوية والريفية، حيث ينفذ التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن والجيش.
وفي المقابل، كثفت الأجهزة الأمنية عملياتها الاستباقية لملاحقة العناصر المتشددة ومنعها من استعادة قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة النطاق.
ويرى مراقبون أن استمرار الإعلان عن تفكيك خلايا واعتقال عناصر مرتبطة بالتنظيم يعكس بقاء التهديد الأمني قائماً رغم تراجع نفوذ داعش ميدانياً، الأمر الذي يدفع السلطات السورية إلى مواصلة حملات الملاحقة والتعقب للحيلولة دون إعادة تشكل شبكاته أو استغلال أي فراغ أمني للعودة إلى النشاط المسلح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك