أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن المفاوضات الجارية مع إيران وصلت إلى مراحلها النهائية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، يضع حداً لواحد من أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط، ويمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وقال ترمب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين من مطار جون كينيدي في نيويورك: إن صورة الاتفاق المرتقب قد تتضح خلال أيام قليلة، مشيراً إلى أن المحادثات تشهد تقدماً ملموساً.
وأعرب عن أمله في التوصل إلى ما وصفه بـ«صفقة رائعة» مع إيران، مؤكداً أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها طهران تجعل الوصول إلى تفاهم أمراً ضرورياً للطرفين.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي يمثل أولوية أساسية لإدارته، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات أكثر فاعلية من الخيار العسكري في تحقيق هذا الهدف.
كما جدد انتقاداته للاتفاق النووي السابق، واصفاً إياه بأنه فشل في معالجة التحديات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي مؤشر إضافي على تفاؤله بمسار المفاوضات، ألمح ترامب إلى إمكانية إعلان ما أسماه «انتصاراً كاملاً» خلال الأسبوعين المقبلين، موضحاً أن إيران باتت، وفق تقديره، أكثر استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية في إطار الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، بما في ذلك التخلي عن امتلاك السلاح النووي.
وأضاف أن نتائج أي اتفاق محتمل لن تقتصر على الجانب السياسي والأمني، بل قد تنعكس أيضاً على أسواق الطاقة العالمية، متوقعاً أن يؤدي نجاح المفاوضات إلى تراجع أسعار النفط وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وفي سياق متصل، كشف ترمب عن إجراء محادثة وصفها بالإيجابية جداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل قد انتهى بعد تبادل الضربات بين الطرفين، وأن الأوضاع تتجه نحو التهدئة.
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف إطلاق النار عقب جولة من المواجهات العسكرية المتبادلة، والتي أثارت مخاوف من تأثيرها على مسار المفاوضات المستمرة منذ أشهر بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية.
ورغم التوترات الأمنية الأخيرة، تشير المواقف الصادرة من مختلف الأطراف إلى استمرار الرهان على الحل الدبلوماسي؛ باعتباره المسار الأكثر قدرة على إنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك