أكد المحلل والخبير العسكري والاستراتيجي محمد عبدالله الكميم أن الأزمة اليمنية لم تعد مجرد خلاف سياسي أو صراع على السلطة، بل تحولت إلى قضية تمس الأمن القومي اليمني بصورة مباشرة، في ظل ارتهان القرار الوطني لأجندات خارجية لا تخدم مصالح اليمنيين ولا تطلعاتهم نحو الاستقرار والتنمية.
وأوضح الكميم أن أخطر ما ارتكبته مليشيات الحوثي الإرهابية يتمثل في ربط اليمن بالمشروع الإيراني وتحويل البلاد إلى ساحة تخدم مصالح طهران وصراعاتها الإقليمية، مشيراً إلى أن ذلك أسهم في إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها وإدخال اليمن في دوامة من الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن اليمن دفع ثمناً باهظاً نتيجة هذا الارتباط، حيث خسر الكثير من مقومات الأمن والاستقرار وتضرر اقتصاده وتماسكه الاجتماعي، بينما تحولت أراضيه إلى ساحة صراع مفتوح تتجاوز أبعاده الحدود الوطنية، ويتحمل المواطن اليمني تبعاته بشكل يومي.
وشدد الكميم على أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على امتلاك السلاح أو إطلاق الشعارات، بل يرتكز على وجود دولة مستقلة القرار، ومؤسسات وطنية فاعلة، واقتصاد مستقر، ومجتمع متماسك يعمل لخدمة مصالح اليمنيين بعيداً عن أي تبعية أو تدخلات خارجية.
وأكد أن استعادة القرار الوطني وبناء دولة يمنية قوية ذات سيادة كاملة تمثلان المدخل الحقيقي لحماية الأمن القومي، لافتاً إلى أن اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع يصنعه أبناؤه بأنفسهم، بعيداً عن الوصاية الخارجية والصراعات الإقليمية التي أرهقت البلاد وأثقلت كاهل شعبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك