أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن منظومة المدفوعات الرقمية في مصر تشهد تطوراً متسارعاً بفضل جهود البنك المركزي المصري.
وأوضح عبد الوهاب غنيم في مداخلة عبر تطبيق" زووم" على قناة" إكسترا نيوز"، أن المعاملات عبر نظام التسوية اللحظية سجلت مبلغاً ضخماً يتخطى 129 تريليون جنيه خلال أول 5 أشهر من عام 2026، وهو ما يعكس قوة البنية التحتية التكنولوجية والاعتماد المتزايد على الألياف الضوئية" Fiber Optics" في كافة فروع البنوك.
أنظمة التسوية وإدارة السيولةوأشار عبد الوهاب غنيم إلى وجود أنظمة متكاملة تخدم قطاعات مختلفة؛ حيث يُخصص نظام التسوية اللحظية (RTGS) للشركات والتحويلات الكبرى، بينما يخدم نظام المدفوعات اللحظية وتطبيق" إنستا باي" الأفراد.
وأضاف عبد الوهاب غنيم، أن هذه الأنظمة ساهمت بشكل جذري في تقليل المخاطر المتعلقة بنقل السيولة بين البنوك، وسهلت عمليات الخصم والإضافة الفورية، ما أتاح للبنوك إدارة سيولتها النقدية بكفاءة عالية ومنع حدوث عجز أو فائض غير مدروس.
الذكاء الاصطناعي وتحليل البياناتوشدد نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على حتمية دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة (Big Data) للتعامل مع حجم المعاملات الهائل الذي يصل إلى 250 ألف عملية شهرياً.
وأوضح عبد الوهاب غنيم، أن هذه التقنيات تمنح البنوك مؤشرات أداء دقيقة (KPIs) للتنبؤ بحركة السيولة خلال المواسم ونهايات الأرباع السنوية، مؤكداً أن الاعتماد على المحللين البشريين وحدهم لم يعد كافياً لمواكبة هذه السرعة والضخامة في البيانات النقدية.
واختتم عبد الوهاب غنيم حديثه بالإشارة إلى أن التحول الرقمي يسهم مباشرة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي (GDP) وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى تسهيل تحويلات المصريين بالخارج عبر الفروع الدولية للبنوك المصرية، كما أكد على أهمية تعزيز الأمن السيبراني لحماية هذه الشبكات من الهجمات والقرصنة المالية، خاصة مع توقعات بمساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 13 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك