أعلنت بريطانيا، بالاشتراك مع أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج، فرض حزمة عقوبات تستهدف أفراداً وكيانات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية على خلفية اتساع النشاط الاستيطاني وتزايد أعمال العنف بحق الفلسطينيين.
وأكدت الدول الخمس في بيان مشترك أن المستوطنين المتطرفين يواصلون تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين، في ظل ما وصفته بدعم من جهات متطرفة، ما يؤدي إلى انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
وشدد البيان على أن الدول الموقعة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات عاجلة لمعالجة الوضع الميداني ووقف التصعيد.
وفي السياق ذاته، أعلنت فرنسا فرض قيود على دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعدد من قادة المستوطنين، إلى جانب إدراج عشرات المستوطنين المتورطين في أعمال عنف على قوائم العقوبات، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين.
كما أصدرت بريطانيا تحديثاً رسمياً يدرج سبعة تصنيفات جديدة ضمن نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، تستهدف أفراداً وكيانات مرتبطة بالاستيطان في الضفة.
كما أوصت الحكومة البريطانية الشركات المحلية بعدم الانخراط في أي أنشطة اقتصادية أو مالية مرتبطة بالمستوطنات، التي تعتبرها غير قانونية بموجب القانون الدولي، مؤكدة استمرار دعمها لحل الدولتين وتقديم مساعدات إضافية للسلطة الفلسطينية وقطاع غزة، تشمل تمويلاً لمشاريع إنسانية وإزالة الألغام ودعم القدرات المؤسسية.
في المقابل، رفضت إسرائيل هذه الإجراءات ووصفتها بأنها “مخزية”، معتبرة أنها تتجاهل ما تصفه تل أبيب بالاعتبارات الأمنية في الضفة الغربية، وسط استمرار التوترات الميدانية واتساع رقعة المواجهات.
بالتوازي مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات في قطاع غزة استهدفت مواقع قال إنها تتبع لحركة حماس، من بينها مقر للشرطة البحرية في خان يونس ومخازن أسلحة، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر الحركة، بينهم قيادي ميداني.
وأوضح الجيش أن تلك المواقع كانت تستخدم، بحسب روايته، في التخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية، إضافة إلى إعادة تأهيل البنية العسكرية للحركة.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول فلسطيني عن تقدم في المباحثات الجارية في القاهرة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى التوصل إلى صيغة مشروطة بشأن ملف حصر السلاح في قطاع غزة، ترتبط بانسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء تداعيات الحرب.
غير أن التباين لا يزال قائماً حول تسلسل الخطوات التنفيذية، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك