منذ إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، شكّل برنامج التحوّل الوطني أحد أهم الأذرع التنفيذية التي تولّت مسؤولية بناء الممكنات وتهيئة البيئة الداعمة لتحقيق مستهدفات الرؤية في مختلف القطاعات.
ومع صدور تقريره السنوي لعام 2025 تحت عنوان «أنجزنا ومكملين»، يقدم البرنامج مراجعة شاملة لمسيرة امتدت منذ عام 2016، ويستعرض ما تحقق من منجزات في مجالات البيئة والمياه والأمن الغذائي والتنمية المجتمعية والتحوّل الرقمي والاستثمار والقطاع غير الربحي، إلى جانب المؤشرات التي تعكس حجم الأثر المتحقق على المستوى الوطني.
ويؤكد التقرير أن برنامج التحول الوطني يواصل أداء دور محوري ضمن منظومة رؤية المملكة 2030، بوصفه أول برامج تحقيق الرؤية، وأكبرها من حيث عدد الأهداف الاستراتيجية المسندة إليه.
ويعمل البرنامج على تحقيق 34 هدفًا استراتيجيًا من أصل 96 هدفًا للرؤية، بما يعادل أكثر من 35 %، من إجمالي أهدافها، عبر منظومة تضم أكثر من 313 مبادرة و78 مؤشرًا استراتيجيًا، وبمشاركة سبع وزارات قائدة وأكثر من 50 جهة شريكة في التنفيذ.
ويبرز التقرير أن البرنامج انتقل خلال السنوات الماضية من مرحلة التأسيس وبناء الممكنات إلى مرحلة تعظيم الأثر ورفع الكفاءة وتحسين جودة المخرجات، مستندًا إلى منظومة عمل حكومية ركزت على التكامل بين الجهات، ورفع مستوى الأداء، وتطوير الخدمات، وتحفيز الاستثمار، ودعم التحوّل الرقمي، وتعزيز الاستدامة في إدارة الموارد الحيوية.
وفي مقدمة التقرير، يشير رئيس لجنة برنامج التحول الوطني محمد التويجري إلى أن ما تحقق منذ إطلاق البرنامج يمثل قصة نجاح وطنية شملت القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وأسهمت في إحداث تحولات نوعية في عدد من القطاعات المرتبطة مباشرة بجودة الحياة والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك