كشف الدكتور أوتيم باتريك رمضان، مدير برامج الاستجابة للطوارئ في منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، تفاصيل دورة انتقال فيروس الإيبولا، موضحاً أن المرض يعد من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تبدأ في الحيوانات قبل أن تنتقل إلى الإنسان ثم تنتشر بين البشر.
وأوضح رمضان خلال مؤتمر صحفي حول الإيبولا، أن خفافيش الفاكهة تمثل المستودع الطبيعي للفيروس، حيث يدور الفيروس بينها بشكل طبيعي دون أن يختفي.
وتبدأ دورة انتقال الفيروس داخل هذه المستودعات الطبيعية، والتي ثبت أنها تتمثل في خفافيش الفاكهة.
وبحسب الخبير الأممي، ينتقل الفيروس من الخفافيش إلى عائل وسيط مثل القرود، التي قد تمرض أو تموت نتيجة العدوى.
وعندما يتعامل الإنسان مع هذه الحيوانات المصابة أو النافقة، تحدث أولى حالات انتقال العدوى إلى البشر، وغالباً ما تشير الحالة الأولى إلى صياد أو مزارع أو شخص يتعامل مباشرة مع الحيوانات البرية، لتبدأ سلسلة العدوى البشرية داخل المنازل والمرافق الصحية.
حدد رمضان ثماني فئات تواجه خطراً أكبر للإصابة، أبرزها الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات المريضة أو النافقة، وأفراد الأسرة الذين يرعون المرضى، والعاملون الصحيون، وعاملون في المختبرات، وفرق تجهيز ودفن الجثامين، إضافة إلى المعالجين التقليديين ورجال الدين المخالطين للمرضى.
وأكد أن إجراءات الدفن الآمن تمثل إحدى أهم وسائل الحد من انتقال العدوى.
تتراوح فترة حضانة المرض بين يومين و21 يوماً، وخلال هذه الفترة لا يكون الشخص معدياً.
أما الأعراض الأولية فتشمل الحمى المفاجئة، والإرهاق الشديد، والصداع، وآلام العضلات، والتهاب الحلق، وهي أعراض تتشابه مع أمراض شائعة مثل الملاريا وحمى التيفوئيد، ما يصعب التشخيص المبكر.
ومع تطور المرض، تظهر أعراض أكثر خطورة مثل القيء والإسهال الشديدين وتدهور وظائف الكبد والكلى.
وأظهرت بيانات الفاشية الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن نحو 35% من الإصابات سُجلت بين ربات المنازل ومقدمي الرعاية داخل الأسرة، ما يعكس الدور الكبير للرعاية المنزلية في انتقال العدوى.
وشدد رمضان على أن السيطرة على الإيبولا تعتمد أساساً على رفع وعي المجتمعات المحلية بطرق انتقال المرض، والالتزام بإجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
وأكد أن الاكتشاف المبكر والتعامل الآمن مع المرضى والجثامين يظلان من أهم أدوات احتواء الفاشيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك