وجاء في مقدمة هذه المقترحات طلب النائب محمد محمود حمزة بشأن" التوسع في إنشاء كتاتيب ودور تحفيظ القرآن الكريم، ووضع ضوابط وشروط حاكمة لعملها والإشراف عليها".
وخلال المناقشات التي جرت بحضور ممثلي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تبين أن الأزهر يشرف حالياً على 12 ألف كُتّاب ودار تحفيظ، في حين تشرف وزارة الأوقاف على آلاف الكتاتيب التابعة لها.
ومع ذلك، كشفت المناقشات عن وجود عدد كبير من دور تحفيظ القرآن الكريم تعمل دون أي إشراف من الجهتين، مما أدى إلى بروز تحديات جسيمة، أبرزها تصدر غير المتخصصين لتعليم القرآن عبر المنصات الإلكترونية وغيرها.
وحذر المجتمعون من خطورة الكتاتيب غير المرخصة والمنصات غير الخاضعة للرقابة، مشيرين إلى إمكانية استغلالها كستار لتجنيد الأطفال لصالح الجماعات المتطرفة.
وبناءً على ذلك، واستنادا إلى المادة 89 من القانون رقم 2 لسنة 2021 المتضمن اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ والتي تتيح للجنة التوصية برفع مقترح لتشريع جديد أو تعديل تشريعي لرئيس المجلس إذا استلزم الأمر، وطالب الشيخ أحمد تركي، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الشئون الدينية، بضرورة سن قانون جديد حاسم ينظم عمل الكتاتيب والمنصات الخاصة بتحفيظ القرآن الكريم.
وطالب الشيخ" تركي" بتضمين التشريع الجديد عقوبات رادعة لكل من يقوم بتحفيظ القرآن الكريم دون الحصول على ترخيص رسمي مسبق من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
وأوضح أن هذا المقترح يأتي على غرار" قانون الخطابة" الصادر عام 2013 للقضاء على فوضى توظيف المنابر، وقانون" تنظيم الفتوى" الصادر عام 2025 للقضاء على فوضى الفتاوى.
واختتم أمين سر لجنة الشئون الدينية تصريحاته مؤكداً على حتمية هذا التشريع لضمان ترسيخ القيم الصحيحة لدى الأطفال وفقاً لكتاب الله وسنة نبيه، وحمايتهم من أي توجهات منحرفة تتخذ من تحفيظ القرآن غطاءً لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك