وكالة الأناضول - شركة تركية تطور مكاتب متنقلة لمواقع العمل في المناطق المفتوحة الجزيرة نت - استنزاف متحرك.. ما تكتيكات حزب الله في مواجهة التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان؟ وكالة سبوتنيك - مصر تعلن الانتهاء من سداد جميع مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة يني شفق العربية - الذهب ينخفض 2% إلى 4180 دولارا وسط توترات إيران وأمريكا CGTN العربية - خبير: التوجيه الاستراتيجي رفيع المستوى يعزز العلاقات الثنائية قناة التليفزيون العربي - السيناريو الأصعب: كيف تنجو القوات الأميركية؟ قناة القاهرة الإخبارية - ضربة أوكرانية مباغتة تحرق ناقلة نفط لـ "أسطول الظل" الروسي قناة الجزيرة مباشر - Military expert: US-Iranian escalation is a controlled friction that paves the way for a return t... Euronews عــربي - من الصبر إلى المغامرة.. "سي إن إن": قادة إيران الجدد يجرون البلاد إلى مواجهة لم يجرؤ عليها أسلافهم Euronews عــربي - إسبانيا: البابا ليو 14 يفاجئ ركاب رحلة مدريد برشلونة بزيارة قمرة القيادة
عامة

من يحظى بمقعد على الطاولة؟.. انتقادات لمحادثات المناخ الأممية بسبب التأشيرات وتضييق الحيز المدني

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مدينة بون الألمانية، حيث يجتمع مندوبون من أنحاء العالم للمشاركة في أحد أكبر المؤتمرات البيئية خلال هذا العام.تعد الدورة الرابعة والستون للهيئات الفرعية (الدورة الرابعة و...

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مدينة بون الألمانية، حيث يجتمع مندوبون من أنحاء العالم للمشاركة في أحد أكبر المؤتمرات البيئية خلال هذا العام.

تعد الدورة الرابعة والستون للهيئات الفرعية (الدورة الرابعة والستون SB64) التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" UNFCCC" أول جلسة تفاوضية كبرى منذ مؤتمر" كوب 30" في مدينة بيليم البرازيلية، حيث فشلت نحو 200 دولة في التوصل إلى خارطة طريق للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري رغم الزخم المتزايد.

وتأتي هذه المحادثات، التي انطلقت في الثامن من يونيو وتستمر حتى 18 يونيو، في لحظة يتزايد فيها الضغط لتحويل الالتزامات السياسية إلى مسارات تنفيذية ملموسة في ما يتعلق بالتكيف، والوقود الأحفوري، وأنظمة الغذاء، واستخدام الأراضي، والتجارة، والانتقال العادل.

ومن بين الأسئلة الرئيسية المطروحة خلال القمة كيفية تشكيل مبادرات سياسية خارج الإطار الرسمي للأمم المتحدة، استنادا إلى نجاح مؤتمر" سانتا مارتا" حول الوقود الأحفوري الذي عُقد في أبريل.

لكن القلق يتزايد من أن هذه المفاوضات المناخية باتت أكثر انغلاقا وصعوبة في الوصول، خاصة بالنسبة إلى سكان الدول النامية، وهم الأكثر تضررا من تغير المناخ.

" نافذة حيوية" على مفاوضات المناخيقول محمد عدو، مؤسس ومدير مركز التفكير المناخي" باور شيفت أفريكا"، لموقع" يورونيوز إيرث": " مفاوضات المناخ تؤثر في مليارات البشر حول العالم، لكن معظم الناس لا يمكنهم التواجد داخل قاعة التفاوض".

ويضيف: " تُعد الإحاطات الصحفية التي تنظمها منظمات المجتمع المدني إحدى الوسائل الأساسية التي يحصل من خلالها الجمهور على رواية مستقلة عما يجري خلف الأبواب المغلقة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن كثيرا من الصحفيين، لا سيما من الدول النامية، لا يستطيعون الحضور شخصيا بسبب الكلفة، أو قيود التأشيرات، أو تقلص ميزانيات غرف الأخبار".

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، دأبت شبكة العمل المناخي" CAN"، وهي شبكة عالمية تضم أكثر من 2.

500 منظمة مجتمع مدني في أكثر من 150 بلدا، على عقد إحاطات صحفية يومية خلال مفاوضات المناخ التي ترعاها الأمم المتحدة.

وتُعد هذه الإحاطات الوسيلة الرئيسية التي تمكّن تلك المنظمات من نقل ما يجري داخل قاعات التفاوض إلى الصحفيين والمراقبين والجمهور الأوسع.

غير أن شبكة" CAN" حصلت هذا العام في بون على خمس خانات فقط لعقد مؤتمرات صحفية طوال فترة المؤتمر.

وعلى منصة" لينكدإن"، وصف عدو هذه الخطوة بأنها" تضييق متعمد للمساحة المدنية".

وبعد أن لقي منشوره تفاعلا واسعا على الإنترنت، خصصت الأمم المتحدة لشبكة" CAN" خانتين إضافيتين لعقد مؤتمرات صحفية خلال قمة SB64.

وتقول الدكتورة كيتاكاندريانا" كي" رافيتوسون، المديرة التنفيذية لشبكة" ريزورس جاستس نتوورك"، لموقع" يورونيوز إيرث": " نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن وصول المجتمع المدني إلى الصحافة في مؤتمر SB64 قد تقلص بشكل كبير".

وتتابع: " تُعد إحاطات المجتمع المدني إحدى الوسائل القليلة التي يمكن من خلالها للجمهور فهم ما يجري داخل المفاوضات التقنية شديدة التعقيد.

إن تقليص هذه المساحة يهدد بإضعاف المساءلة في اللحظة نفسها التي يفترض فيها بالأطراف أن تعيد بناء الثقة في العمل المناخي المتعدد الأطراف".

وترى الدكتورة رافيتوسون أنه إذا كانت عملية المناخ التي تقودها الأمم المتحدة جادة بشأن الانتقال العادل، فيتعيّن عليها أن تحمي المساحة المدنية التي تسمح للمجتمعات المتضررة ولممثليها بأن تُسمع أصواتهم.

تراجع حضور المجتمع المدني مقابل تصاعد نفوذ لوبي النفط والغازفي المقابل، يتزايد عدد جماعات الضغط المؤيدة لقطاع النفط التي تحضر مثل هذه الفعاليات.

فقد أظهر تحليل أُجري في 2025 من جانب ائتلاف" كيك بيغ بوليوترز آوت" " KBPO" أن واحدا من كل 25 مشاركا في مؤتمر" كوب 30" كان من جماعات الضغط لصالح الوقود الأحفوري، أي زيادة بنسبة 12 في المئة مقارنة بمحادثات 2024 في باكو بأذربيجان.

وبحسب ائتلاف" KBPO"، فإن هذا يمثل أكبر تركّز لجماعات الضغط الخاصة بالوقود الأحفوري في أي مؤتمر" كوب" منذ أن بدأ الائتلاف في تتبع هوية المشاركين في 2021.

ولم ترد أمانة اتفاقية" UNFCCC" على الفور عندما سُئلت عن عدد جماعات الضغط التي تشارك في محادثات هذا الأسبوع في بون.

ويحذر عدو قائلا: " عندما يُقلَّص وصول المجتمع المدني، لا تكون المنظمات غير الحكومية وحدها هي الخاسرة".

ويضيف: " الصحفيون والمواطنون والمجتمعات حول العالم يخسرون نافذة حيوية على المفاوضات.

والمسألة المطروحة هنا هي ما إذا كانت أصوات المجتمع المدني المستقل ستحظى بمنصة منتظمة داخل عملية المناخ التابعة للأمم المتحدة".

مشكلة التأشيرات الكبرى في بونتجادل حكومات كثيرة بأن المفاوضات تحتاج إلى فضاء مضبوط حتى تكون فعالة، لكن بابوكار نيانغ من" CAN Africa" يقول لموقع" يورونيوز إيرث" إن هناك" فرقا عميقا بين غرفة هادئة وغرفة مغلقة".

ويتابع: " يمكن أن تكون المفاوضات مركزة وعادلة في الوقت نفسه.

لكن عندما يُحرم باستمرار المندوبون الأفارقة، وسكان جزر المحيط الهادئ، وممثلو المجتمعات الواقعة على الخطوط الأمامية من التأشيرات، أو يُؤخَّرون عند الحدود، أو يُقصون بسبب الارتفاع الهائل في أسعار الفنادق، بينما تصل وفود الدول الغنية من دون أي عائق، فهذه ليست إدارة للعملية، بل إقصاء يرتدي قناعا بيروقراطيا".

لا يمكن التفاوض على العدالة المناخية في غياب الأشخاص الذين يحتاجون إليها أكثر من غيرهم.

فكل رفض لتأشيرة ليس مجرد مشكلة ورقية، بل إنسان يُمحى من نقاش يتعلق ببقائه نفسه.

CAN Africaوعقبات التأشيرات أمام الاجتماعات المناخية ليست جديدة ولا تقتصر على بون.

فالمعهد الألماني للتنمية والاستدامة" IDOS" يعبّر عن قلقه منذ 2008 إزاء استبعاد مندوبين من أقل البلدان نموا من مفاوضات المناخ في أوروبا بسبب التأخر في إنجاز معاملات التأشيرة.

وشهدت فعالية المناخ التي استضافتها بون العام الماضي مواجهة 223 مندوبا من أفريقيا وآسيا صعوبات في الحصول على التأشيرات في الوقت المناسب أو عدم الحصول عليها إطلاقا؛ إذ رُفضت تأشيرات 25 متقدما بشكل صريح، بينما تُركت 167 طلبا من دون معالجة، وتعرّض 37 طلبا لتأخر في إصدار التأشيرة.

وبسبب هذه المشكلة، لم يكن لبوروندي والكاميرون ومصر والمغرب ورواندا أي ممثل واحد في الاجتماعات، فيما تتفاقم الأوضاع باستمرار؛ إذ يشير" IDOS" إلى أن عدد الحالات المبلّغ عنها لمندوبين يواجهون صعوبات في الحصول على التأشيرة ارتفع إلى 298 حالة.

ناشطون مناخيون مستبعدون من مفاوضات الأمم المتحدةتُعد راندا خالد، من المنظمة البيئية المصرية" غرينِش"، واحدة من كثير من الناشطين المناخيين الذين سيُحرمون على الأرجح من حضور المفاوضات بسبب عدم معالجة طلب تأشيرتها في الوقت المناسب.

حصلت خالد على اعتماد من" UNFCCC"، وقدمت طلب تأشيرة دفعت مقابلها 150 يورو، وأجرت ترتيبات السفر، وقدمت طلبها في الوقت المحدد، لكن مشاركتها لا تزال غير مؤكدة.

وتقول لموقع" يورونيوز إيرث" إنها" محطمة" بسبب تراكم طلبات التأشيرة، مضيفة: " ما يجعل الأمر محبطا على نحو خاص هو أن مفاوضات المناخ تؤكد مرارا على الشمول والإنصاف والمشاركة".

" لكن عندما يعجز ممثلو دول مثل مصر عن الوصول فعليا إلى الأماكن التي تُتخذ فيها القرارات، تبدأ هذه المبادئ في الظهور كأنها مشروطة وليست عالمية".

وتقول خالد إن الأثر المالي كان" كبيرا" أيضا: " بالنسبة إلى منظمات القاعدة الشعبية والمبادرات التي يقودها الشباب، تكون الموارد محدودة أصلا.

وكل تأشيرة متأخرة، وكل موعد مؤجل، وكل حالة من عدم اليقين تحمل كلفة مالية حقيقية تستطيع المنظمات الأثْرى في الدول المتقدمة تحمّلها بشكل أفضل في العادة".

وتؤكد الناشطة المصرية أن استمرار هذه المشكلة يتعارض مع جوهر الحوكمة المناخية العالمية، وتطالب بأن تُعامَل حرية التنقل والوصول باعتبارهما جزءا من العدالة المناخية نفسها.

وعلمت" يورونيوز إيرث" أن موظفة في منظمة" باور شيفت أفريقيا"، تقيم في غانا، رُفض طلبها للحصول على تأشيرة ألمانية.

ويقول نيانغ: " تخيل أن تمضي أشهرا في التحضير لتمثيل مجتمعك في أهم اجتماع مناخي في العالم، ثم تُمنع من الدخول في السفارة أو لا تتلقى حتى ردا على طلبك".

ويضيف: " هذه هي الحقيقة بالنسبة إلى عدد كبير من المندوبين الأفارقة.

عندما يعجز الأشخاص الذين يعيشون يوميا مع الفيضانات والجفاف وانعدام الأمن الغذائي عن دخول قاعة المفاوضات، فكيف يمكن لأحد أن يصف النتائج بأنها عادلة؟ ".

ويضيف: " الثقة لا تُبنى عبر بيانات مصقولة، بل عندما يرى مزارع أوغندي، أو صيادة كينية، أو راعٍ من منطقة الساحل شخصا يشبههم، عاش تجاربهم نفسها، جالسا إلى طاولة التفاوض".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك