توفي صباح اليوم الأربعاء الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عمر ناهز الثمانين عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية، أنهت رحلة فنية طويلة ترك خلالها بصمة بارزة في المسرح والسينما والتلفزيون المصري.
وكان الفنان الراحل قد نُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية المكثفة، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مضاعفات مرضية استدعت دخوله العناية المركزة، قبل أن يُعلن عن وفاته صباح اليوم وسط حالة من الحزن خيمت على الوسط الفني والثقافي المصري، وفقا لوسائل إعلام مصرية.
وأعلنت أسرة الفنان الراحل أن صلاة الجنازة ستُقام عقب صلاة العصر بمسقط رأسه في مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، حيث يُوارى جثمانه الثرى وسط حضور أفراد أسرته ومحبيه وعدد من الفنانين والشخصيات العامة.
ويُعد عبدالعزيزمخيون أحد أبرز وجوه الفن المصري خلال العقود الأخيرة، إذ جمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية، فتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وواصل تطوير أدواته الفنية عبر دراسة الموسيقى وفنون المسرح، كما حصل على فرصة للدراسة في فرنسا، قبل أن يعود ليسهم في إثراء الحركة المسرحية والدرامية المصرية.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود، شارك الراحل في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي رسخت مكانته كأحد أهم ممثلي جيله، وتميز بأدائه الهادئ والعميق وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والمتنوعة.
يُعتبر دور مخيون، في مسلسل «ليالي الحلمية» للكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج إسماعيل عبدالحافظ من العلامات الفارقة في تاريخه، حيث جسد شخصية «طه السماحي» الشاب الثائر المناهض للاحتلال الإنجليزي، إذ عبّر ببراعة عن خط الوعي والوطنية في الحارة المصرية وتحولاتها عبر الأجيال.
من أبرز أعماله: فيلم «الهروب»، و«الكرنك»، و«حدوتة مصرية»، و«إسكندرية ليه»، ومسلسلات «الشهد والدموع»، و«زيزنيا»، و«الجماعة»، و«السندريلا»، و«بدون أسماء»، بالإضافة إلى مسلسل «عمر» الذي جسّد فيه شخصية أبو طالب.
ويُعتبر مخيون أكثر الممثلين تشبُّهًا بموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، حيث جسد شخصيته في أكثر من عمل درامي، منها مسلسل «أم كلثوم» للكاتب محفوظ عبدالرحمن، والمخرجة إنعام محمد علي.
- رحيل مفاجئ بعد جراحة طارئة.
وفاة الفنانة المصرية سهام جلال عن 54 عام- وفاة الفنان المصري عبد الرحمن أبوزهرة عن عمر ناهز 92 عامًا- 6 أفلام قصيرة تفتتح مهرجان قرطاج السينمائيكما عُرف بحرصه الدائم على اختيار الأدوار ذات القيمة الفنية والإنسانية، بعيدًا عن حسابات البطولة المطلقة أو المساحات الكبيرة على الشاشة.
ولم يتوقف عطاؤه الفني حتى سنواته الأخيرة، حيث واصل المشاركة في الأعمال الدرامية والتلفزيونية، مؤكدًا حضوره الفني وقدرته على التواصل مع أجيال متعاقبة من الجمهور، وظل محافظًا على مكانته كأحد الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة والثقافة والالتزام المهني.
وعقب إعلان الوفاة، توالت رسائل النعي من شخصيات فنية وثقافية وسياسية، حيث نعى نقيب المهن التمثيلية وعدد من النقاد والفنانين الراحل، مشيدين بمشواره الطويل وإسهاماته البارزة في خدمة الفن المصري والعربي.
كما وصفه كثيرون بأنه نموذج للفنان المثقف الذي ظل وفيًا لفنه وقيمه الإنسانية حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك