قال سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الإسرائيلي الملحوظ في جنوب لبنان لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية التي شهدتها الساعات الأخيرة، خاصة التوترات والاحتكاكات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز، مضيفا أن إسرائيل ترى في هذه الأجواء الإقليمية المتوترة فرصة مناسبة لرفع مستوى العمليات العسكرية والاحتكاك على الساحة اللبنانية.
الأهداف الإسرائيلية في لبنانوأضاف دياب، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن القراءة السياسية لما جرى خلال 24 إلى 36 ساعة الماضية تشير إلى أن الأهداف الإسرائيلية تتجاوز الاعتبارات الأمنية والعسكرية المباشرة داخل لبنان، موضحا أن تل أبيب تسعى إلى استثمار حالة التصعيد الإقليمي في محاولة لدفع المشهد نحو مواجهة أوسع، بما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على إيران وإعادة خلط الأوراق في المنطقة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن جزءًا من هذا التصعيد يرتبط بحسابات سياسية داخلية إسرائيلية، في ظل التحديات التي تواجه الحكومة الإسرائيلية والضغوط المتزايدة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن بعض التقديرات داخل إسرائيل تتحدث عن إخفاقات سياسية وأمنية في أكثر من ملف إقليمي، وهو ما يدفع الحكومة إلى محاولة إظهار موقف أكثر تشددًا على الجبهات المختلفة.
وأشار دياب إلى أن التصعيد الحالي في لبنان، من وجهة نظره، يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز الميدان العسكري المباشر، لافتًا إلى أن إسرائيل تحاول توظيف التطورات الإقليمية لتحقيق مكاسب داخلية وخارجية في آن واحد، مضيفا أن استمرار العمليات العسكرية وارتفاع وتيرتها يعكسان سعيًا لإعادة تشكيل موازين الضغط والتأثير في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية والجهود الرامية إلى احتواء التوترات القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك