أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن اختيار الكلمات والتعبير المناسب في المواقف المختلفة يعد جزءا أساسيا من التربية السليمة، مشيرا إلى أن سوء السلوك اللفظي يعكس خللا في التنشئة وعدم تعليم الأبناء ما يجب قوله ومتى يجب قوله.
وأوضح خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC أن القرآن الكريم قدم نموذجا واضحا في اختيار الألفاظ، من خلال آيات تبشر بالرحمة وآيات أخرى تحذر من العذاب، بما يعكس أهمية مراعاة السياق في الخطاب والتوجيه.
وأضاف أن التربية الحقيقية تقوم على تعليم الأبناء حسن القول وضبط اللسان، لافتا إلى أن غياب هذا الجانب يؤدي إلى ظهور سلوكيات منفلتة وكلام جارح داخل المجتمع.
وأشار إلى أن سيدنا موسى عليه السلام عندما ذهب لتعلم الرشد من الخضر لم يذهب لتعلم الأحكام الشرعية، وإنما لتعلم منهج التفكير والتعامل مع المواقف، موضحا أن مفهوم الاتباع في القصة يعني الالتزام والتنفيذ دون جدال أو اعتراض مستمر.
وتابع أن من شروط المتبع الحقيقي سرعة التنفيذ، والصبر على التكليف، والالتزام بالأدب، وعدم الدخول في جدال دائم حول كل أمر، لأن كثرة الاعتراض تعطل التعلم وتفسد العلاقة بين المعلم والمتعلم.
وأكد أن التربية السليمة تقوم على غرس الانضباط والتأدب في السلوك قبل أي معرفة أخرى، مشددا على أن غياب هذه القيم ينتج أفرادا غير قادرين على الالتزام أو فهم طبيعة التوجيه والتعلم.
أوضح أن سيدنا موسى عليه السلام كان يحمل علم العبادات والتشريع، بينما أوتي ذو القرنين علم الموجودات والأسباب، في حين اختص الخضر بعلم الغيبيات الذي أطلعه الله عليه.
قال الجندي إن امتلاك الخضر لهذا النوع من العلم يعد من الأدلة التي يستند إليها عدد من العلماء في ترجيح القول بأنه كان نبيا، لأن علم الغيب المرتبط بالوحي لا يعطى إلا لأنبياء الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك