في ظل الانتشار الواسع لأنظمة غذائية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الكيتو والصيام المتقطع والأنظمة القاسية لإنقاص الوزن، حذّر خبراء من الانسياق وراء هذه" الترندات الغذائية" دون إشراف طبي، خاصة لمرضى السكري الذين يعتمد توازنهم الصحي على نظام غذائي دقيق ومدروس.
وأكد الدكتور رأفت بطرس، استشاري الباطنة والسكر بكلية طب عين شمس، أن الاعتماد على أنظمة غذائية منتشرة عبر السوشيال ميديا دون تقييم طبي قد يؤدي إلى اضطراب خطير في مستوى السكر في الدم، سواء بالارتفاع أو الانخفاض المفاجئ، مما يعرض المريض لمضاعفات صحية قد تكون خطيرة.
أنظمة" ترند" لا تناسب الجميعوأوضح بطرس أن المشكلة الأساسية في الأنظمة الغذائية المنتشرة على الإنترنت أنها تُقدم على أنها مناسبة للجميع، بينما الحقيقة الطبية تؤكد أن كل مريض له حالة خاصة تختلف عن غيره، خصوصًا مرضى السكري الذين يحتاجون إلى توازن دقيق بين الغذاء والدواء والنشاط اليومي.
وأشار إلى أن بعض الأنظمة تعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل مبالغ فيه أو الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى هبوط حاد في السكر أو اضطراب في جرعات الأنسولين لدى المرضى.
وحذر استشاري الباطنة والسكر من اتباع الصيام لفترات طويلة أو الأنظمة الغذائية القاسية بهدف إنقاص الوزن بسرعة، موضحًا أن ذلك قد يسبب:ـ هبوط حاد في مستوى السكرـ اضطراب في جرعات الأدويةـ فقدان الكتلة العضلية بدلًا من الدهونوأكد أن الجسم يحتاج إلى نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية، وليس الحرمان أو الإقصاء الكامل لمجموعات غذائية أساسية.
وأضاف أن أحد أخطر ما يتم تداوله على السوشيال ميديا هو فكرة" النتائج السريعة"، حيث يتم الترويج لفقدان الوزن بشكل كبير خلال أيام أو أسابيع، وهو ما لا يتوافق مع الأسس الطبية السليمة.
وأوضح أن فقدان الوزن الصحي يجب أن يكون تدريجيًا وتحت إشراف طبي، لأن النزول السريع قد يؤدي إلى مشاكل في التمثيل الغذائي ويؤثر على استقرار مستوى السكر.
الرسالة الطبية: لا دايت بدون طبيبواختتم الدكتور رأفت بطرس تصريحاته بالتأكيد على أن أي نظام غذائي لمريض السكري يجب أن يكون جزءًا من خطة علاج متكاملة تشمل الطبيب المعالج، وليس مجرد اتباع محتوى منتشر على السوشيال ميديا.
وشدد على أن “الدايت المناسب” ليس ما يحقق نتائج سريعة، بل ما يحافظ على استقرار الحالة الصحية على المدى الطويل دون مضاعفات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك