أكد الدكتور رمضان قرني أن الرسالة التي وجهتها القيادة السياسية المصرية إلى شعوب القارة الإفريقية بشأن أزمة سد النهضة ونهر النيل تمثل رسالة “استراتيجية” وغير مسبوقة، لأنها تجاوزت القنوات الدبلوماسية التقليدية لتصل مباشرة إلى الرأي العام الإفريقي.
مخاطبة الرأي العام الإفريقيوأوضح الخبير الدولي خلال مداخلة في برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، أن التحول في الخطاب المصري يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية “الرأي العام الإفريقي”، الذي يمثل كتلة بشرية ضخمة تتجاوز مليارًا و300 مليون نسمة، ما يجعله طرفًا مؤثرًا في تشكيل المواقف تجاه القضايا الإقليمية.
قضية مياه النيل.
بين الوجود والتنميةوشدد على أن ملف المياه بالنسبة لمصر يُعد قضية “وجودية” وليس مجرد ملف تنموي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تسعى لحماية حقوقها التاريخية وفق قواعد القانون الدولي ومبدأ المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل.
وأشار إلى أن القاهرة نجحت، بحسب تعبيره، في توضيح أبعاد الأزمة لشعوب القارة، والتأكيد على أن تأثير السد لا يقتصر على دولة واحدة، بل يمتد ليشمل دول المصب، ما يستدعي رؤية إفريقية أكثر توازنًا وعدالة.
ودعا الخبير إلى تفعيل ما وصفه بـ“الدبلوماسية البرلمانية”، مشيرًا إلى أهمية البرلمان الإفريقي الذي يضم 55 دولة كمنصة رئيسية لعرض الموقف المصري، وتحويل ملف المياه إلى بند دائم في النقاشات الإفريقية.
كما أكد على ضرورة مواصلة جهود الدولة في ترشيد استهلاك المياه وتعزيز كفاءة إدارتها، بالتوازي مع التحرك السياسي والدبلوماسي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن “الشفافية في عرض الحقائق” وتوسيع دوائر التواصل مع الشعوب والمؤسسات الإفريقية يمثلان أداة رئيسية لدعم الأمن المائي المصري وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك