في إطار الاحتفال باليوم الدولي للحوار بين الحضارات، أكد السفير لي سونغ، المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن تعزيز الحوار بين الحضارات بات ضرورة ملحة في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وجاء ذلك خلال فعالية معرض “أزهار الحضارات: عبير مشترك في جميع أنحاء العالم”، الذي تستضيفه البعثة الدائمة للصين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأوضح السفير لي سونغ أن هذا المعرض يجسد رؤية مبادرة الحضارة العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي تقوم على تعزيز الاحترام المتبادل بين الحضارات، وتوسيع آفاق التبادل الثقافي والتعلم المشترك، بما يسهم في بناء عالم أكثر توازنا وتفاهما.
ويعرض المعرض الزهور الوطنية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، حيث أعيد تقديمها من خلال لوحات فنية مرسومة بأسلوب الرسم بالحبر الصيني التقليدي، في تجربة فنية تعكس التقاء الجمال الطبيعي بالرمزية الثقافية لكل دولة.
وأكد السفير أن تنوع الزهور الوطنية يعكس في جوهره تنوع الحضارات الإنسانية، مشيرا إلى أن تحويل هذا التنوع إلى عمل فني واحد يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاختلاف مصدر إثراء لا خلاف، وأن الحضارات تتكامل ولا تتصارع.
وأشار إلى أن الفعالية تأتي في وقت يشهد فيه العالم تحديات معقدة تتراوح بين النزاعات الدولية واتساع الفجوات التنموية وتسارع التحولات التكنولوجية، مؤكدا أن الحوار بين الحضارات يظل الأداة الأكثر فاعلية لتعزيز الثقة وبناء جسور التعاون بين الشعوب.
وشدد على أن الأمم المتحدة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتكثيف مساحات الحوار والتفاهم، بما يرسخ مبادئ السلام والتعايش، ويعزز العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر عدلاً واستقرارا وازدهارا للبشرية جمعاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك