اعتادت بطولة كأس العالم على رسم خريطة كرة القدم العالمية، إذ تشهد كل نسخة ولادة نجوم جدد بجانب تخليد أحداث ولحظات قليلة لا تنسى مع مرور الزمن.
ومع عودة البطولة إلى أمريكا الشمالية للمرة الأولى منذ نسخة 1994، سادت حالة من التساؤل حول الشكل الجديد الذي ستبدو عليه نسخة 2026 بعد توسيعها إلى 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ.
ويعرض" مصراوي" في السطور التالية ملامح نسخة كأس العالم 2026 وفقاً لـ صحيفة" The Hindu"أولاً الأجواء والتجديات: ستشهد النسخة الحالية إقامة 104 مباريات في 16 مدينة مستضيفة، إذ ستواجه المنتخبات تحديات السفر لمسافات طويلة والتنقل بين مناطق زمنية مختلفة والتأقلم مع ظروف مناخية متنوعة، وهو ما سيختبر ليس فقط جودة الفرق، بل أيضاً قدرتها على التحمل والاستمرار في المنافسة.
ثانياً موقف المرشحين من النسخة المستحدثة:الأرجنتين وحلم الحفاظ على العرشيدخل المنتخب الأرجنتيني البطولة محتفظاً بمعظم العناصر التي توجت بلقب كأس العالم في قطر 2022، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.
ويبلغ ميسي الآن 38 عاماً ويلعب في صفوف إنتر ميامي الأمريكي، وهو ما يمنحه خبرة كبيرة بظروف اللعب في أمريكا الشمالية مقارنة بالعديد من منافسيه، وهو ما يساعده في خوض محاولة أخيرة للتتويج على الساحة العالمية.
ورغم أن الأرجنتين تعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإن المنافسة ستكون شرسة مع المنتخبات العالمية الأخرى.
إسبانيا وفرنسا وإنجلترا والبرازيل" طابور المطاردين للقب"تصل إسبانيا إلى البطولة بصفتها بطلة أوروبا، معتمدة على كلاً من بيدري ولامين يامال، وتحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي تطور الماتادور ليتجاوز أسلوب الاستحواذ التقليدي الذي ميز جيله الذهبي، وأصبح يجمع بين الجودة الفنية والسرعة والحدة الهجومية.
أما فرنسا، بطلة العالم 2018 ووصيفة نسخة 2022 فقد فرضت نفسها خلال العقد الأخير كواحدة من أقوى القوى الكروية عالمياً، ويقودها الثلاثي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وأوريلين تشواميني، في تشكيلة تمتلك القدرة على السيطرة على المباريات سواء بالاستحواذ أو بدونه، والتكيف مع مختلف ظروف البطولة.
من جانبه، يدخل المنتخب الإنجليزي البطولة بقيادة جود بيلينجهام وهاري كين وسط آمال جماهيرية كبيرة، بينما تبحث البرازيل عن لقبها العالمي الأول منذ عام 2002.
كما تبدو ألمانيا أكثر استقراراً بعد سنوات من التذبذب، في حين تأمل البرتغال أن يقودها كريستيانو رونالدو إلى رحلة أخيرة استثنائية في كأس العالم.
ثالثا 48 منتخباً والتغيير الأكبر في جودة البطولة:يتمثل التحول الأكبر في نسخة 2026 في زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، وهو قرار غير بشكل جذري خريطة كرة القدم الدولية.
وباتت آسيا تمتلك ثمانية مقاعد مباشرة، فيما ارتفع عدد المقاعد الإفريقية إلى تسعة وهو ما سيفتح الباب أمام العديد من المنتخبات التي لم تكن تملك سابقاً فرصة حقيقية للتأهل.
ولهذا السبب، ستشهد البطولة الظهور الأول لمنتخبات مثل أوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو والأردن، في وقت تؤمن فيه العديد من الدول الصاعدة بأنها قادرة على المنافسة وليس مجرد المشاركة.
ويبقى السؤال الأهم وهو هل سيؤدي التوسع إلى زيادة قوة المنافسة أم إلى إطالة البطولة فقط دون إضافة جودة فنية حقيقية؟بعيدًا عن كرة القدم، واجهت البطولة بالفعل بعض التحديات السياسية واللوجستية.
ففي ظل التوتر المستمر بين طهران وواشنطن، إضافة إلى الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، اتخذ المنتخب الإيراني من المكسيك مقراً لمعسكره التدريبي، مع السفر إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياته.
كما أثارت قضية الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان جدلاً واسعاً خلال الساعات الأخيرة بعد منعه من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه بحسب التقارير تأشيرة دخول وجواز سفر دبلوماسي.
وكان أرتان الفائز بجائزة أفضل حكم إفريقي لعام 2025، يستعد ليصبح أول حكم صومالي يشارك في نهائيات كأس العالم.
وعلى الرغم من الأحداث السابقة، سيظل الحكم الحقيقي على جودة كأس العالم مرتبطاً بما سيحدث داخل الملعب.
النني يعلن رحيله عن الجزيرة الإماراتي برسالة مؤثرة (صورة).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك