دعت الرئاسات الأربع في العراق، مساء الأربعاء، إلى التسريع في استكمال تشكيل الحكومة وحصر السلاح بيد الدولة ووقف الحرب في المنطقة.
جاء ذلك وفق بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية" واع"، عقب اجتماع استضافه الرئيس نزار آميدي، وضمّ رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.
وذكر البيان، أنه جرى" بحث الأوضاع العامة في البلاد ومستجداتها السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب التطورات في المنطقة".
وأكد المجتمعون على" ضرورة الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية (تشكيلة الحكومة) في أقرب وقت، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز قدرة المؤسسات التنفيذية على تنفيذ البرنامج الوزاري وتحقيق أهدافه".
وفي 14 مايو/ أيار الماضي، منح البرلمان العراقي الثقة لرئيس الوزراء و14 وزيرا بحكومته، فيما تنتظر 9 حقائب التفاهمات بين القوى السياسية.
ونص قرار سابق للمحكمة الاتحادية العليا، على أنه" لا وجوب على رئيس الوزراء تسمية أعضاء وزارته جميعهم"، كما أجاز تسميتهم أصالة أو وكالة وعلى دفعات، مع منح مجلس النواب صلاحية الموافقة على الوزراء والمنهاج الوزاري خارج المدة المنصوص عليها دستوريا.
من جهة أخرى، جددت الرئاسات تأكيدها على" مبدأ حصر السلاح بيد الدولة بوصفه ركنا أساسيا من أركان سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة".
كما أكدت على أن" القرارين الأمني والعسكري يجب أن يكونا حصرا بيد الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقلال قرارها الوطني".
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية بالعراق، في ظل انتشار فصائل مسلحة بعضها منضوٍ ضمن" الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية، أكدت الرئاسات الأربع على" موقف العراق الثابت الداعي إلى الوقف الفوري للحرب وإنهاء جميع أشكال التصعيد والتوتر في المنطقة، والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتسوية الخلافات".
واعتبرت أن" استمرار الصراعات يهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة ويؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية".
وأكدت على" دعم العراق لجميع الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام، ورفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة للإضرار بأمن واستقرار دول المنطقة".
ودعا المجتمعون إلى" تعزيز العلاقات والتفاهمات مع المحيطين العربي والإسلامي بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي".
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وشهدت خلالها استهدافات إيرانية لدول الخليج.
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل الماضي، حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، المعطل منذ مارس/آذار الماضي، والمتسبب في أضرار دولية، لا سيما خليجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك