قدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته من كنيسة السيدة العذراء بالمعمورة الشاطئ، ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة»، حيث تناول «قانون التلمذة» باعتباره أحد أهم الأسس في الحياة الروحية المسيحية.
جاءت العظة عقب صلوات العشية التي شارك فيها عدد من أساقفة الكنيسة، من بينهم الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس شرق الإسكندرية، والقمص إبرام إميل وكيل البابا، إلى جانب لفيف من الكهنة وخورس الشمامسة، وسط حضور كبير من أبناء الكنيسة.
كما تخلل اللقاء فقرات ترانيم قدمها كورال الأطفال، إلى جانب توقيع البابا على وثيقة تاريخية تؤرخ لزيارته، تزامنًا مع احتفال الكنيسة بيوبيلها الذهبي.
قانون التلمذة.
دعوة مفتوحة للجميعاستهل البابا تواضروس عظته بالتأمل في قول السيد المسيح: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي…»، مؤكدًا أن الدعوة للتلمذة مفتوحة للجميع، وأنها اختيار حر وليست إجبارًا، مشيرًا إلى أن الطريق الروحي الحقيقي يقوم على ثلاث خطوات أساسية.
أوضح البابا أن الخطوة الأولى في التلمذة هي “إنكار الذات”، حيث يتخلى الإنسان عن إرادته الخاصة ويسلم حياته لقيادة الله، مشددًا على أهمية التحرر من الشهوات والرغبات الشخصية، والسير وفق مشيئة الله.
وأشار إلى أن حمل الصليب يمثل الاستمرار في الطريق رغم التحديات، من خلال الصبر والرجاء واحتمال الضيقات بمحبة، مؤكدًا أن كل صليب يحمل في داخله وعدًا بالقيامة، وأن الأمانة في الحياة الروحية تتطلب مقاومة مستمرة للخطية.
وتناول البابا الخطوة الثالثة وهي اتباع المسيح، موضحًا أنها علاقة يومية قائمة على الصلاة وقراءة الإنجيل والسير بحسب الوصايا، وليست مجرد مشاعر مؤقتة، بل أسلوب حياة يعكس فكر المسيح في كل المواقف.
أوصى البابا بضرورة تربية الأبناء على الحياة الروحية السليمة، من خلال الانتظام في الصلاة وقراءة الكتاب المقدس، مؤكدًا أن الأسرة التي تعيش بالنعمة تنشئ جيلًا يحمل فكر المسيح.
واختتم البابا عظته بالتأكيد على أن التلمذة الحقيقية تحتاج إلى حياة يومية من الصلاة والتوبة، ليحيا الإنسان في علاقة حقيقية مع الله، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك