قال الدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية، إن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصراع مع إيران تقوم على مفهوم «السلام من خلال القوة»، وهو نهج يعتمد على استخدام مختلف أدوات الضغط السياسية والاقتصادية والعسكرية لدفع الخصوم نحو تقديم تنازلات.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ترامب لا ينظر إلى المواجهة مع إيران باعتبارها هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بأمن الولايات المتحدة وحلفائها وإعادة صياغة التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.
التهديدات الأمريكية بين السياسة والحربوأشار إلى ضرورة التمييز بين التهديد السياسي وقرار الحرب النهائي، موضحًا أن ترامب استخدم خلال الأشهر الماضية لغة تصعيدية مماثلة في أكثر من مناسبة، قبل أن يعود ويمنح الوسطاء والمفاوضات فرصة للتحرك، مضيفًا أن الحديث عن ضربات محتملة ضد إيران لا يعني بالضرورة التوجه نحو حرب شاملة، بل قد يندرج ضمن سياسة الضغط المستمرة على طهران.
وأوضح أن تنفيذ أي ضربات أمريكية ضد إيران، إذا حدث، من المرجح أن يكون في إطار عمليات عقابية محدودة الأهداف، وليست بداية لمواجهة عسكرية واسعة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرك أن توسيع نطاق الحرب قد يؤدي إلى ردود إيرانية أكثر كثافة، فضلاً عن اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأكد على أن الولايات المتحدة تحاول من خلال هذه التهديدات توجيه رسالتين في الوقت نفسه؛ الأولى إلى إيران بأن واشنطن مستعدة للتصعيد العسكري إذا تعثرت المفاوضات، والثانية إلى الداخل الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة بأن الإدارة لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف القوات الأمريكية أو حلفاءها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك