صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن طهران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة؛ كان من شأنه تحقيق نتائج إيجابية لها، محذراً من أنها ستدفع ثمن تأخرها في إبرام تسوية تنهي الصراع القائم بين البلدين.
وقال ترمب، في منشورات وتصريحات إعلامية أمس (الأربعاء): إن إيران لم تُظهر جدية كافية في المفاوضات، واصفاً أداءها بأنه «كلام بلا أفعال»، معتبراً أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات كبيرة خلال المواجهات الأخيرة.
كما أكد أن الحصار المفروض على إيران حقق نتائج واسعة، مشيراً إلى أنه أثر بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية والقدرات المالية والعسكرية لطهران.
وفي مؤشر على استمرار التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي استعداده لإصدار أوامر بشن هجمات جديدة، تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفرصة لا تزال متاحة أمام القيادة الإيرانية؛ لتوقيع اتفاق يضع حداً للحرب، ويجنبها مزيداً من الخسائر.
وأضاف ترمب أن الضربات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضراراً واسعة بما أعادت إيران بناءه خلال فترة الهدنة السابقة مع واشنطن، مؤكداً أن محاولات استعادة تلك القدرات لن تغير كثيراً من موازين القوى الحالية.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية جديدة، حيث توجه وفد من المفاوضين القطريين إلى طهران في محاولة لتقريب وجهات النظر، وسد الفجوات بين الجانبين بعد مشاورات أجريت مع واشنطن، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة؛ لإحياء فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وجاء التصعيد الأخير عقب غارات أمريكية استهدفت مواقع في جنوب إيران، أعقبتها هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية باتجاه قواعد أمريكية في المنطقة، في وقت شهدت فيه المنطقة أيضاً مواجهات متبادلة بين إيران وإسرائيل قبل التوصل إلى وقف للهجمات.
ويضيف هذا التصعيد العسكري والسياسي مزيداً من التعقيد إلى الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران رغم الوساطات والتحركات الدبلوماسية المكثفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك