كشف مدير العمل الإقليمي والحضري بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بلقاسم بوزيدي، عن تجهيز 470 شاطئا عبر مختلف الولايات الساحلية، استعداد لموسم الإصطياف، مشيرا إلى أن الافتتاح الرسمي للموسم سيتم هذه السنة من ولاية تيزي وزو.
وأوضح بوزيدي لدى نزوله أمس ضيفا على حصة “ضيف الصباح” عبر أمواج القناة الإذاعية الأولى، أن من أبرز المستجدات التي تميز موسم الاصطياف الحالي تعديل القانون المتعلق بالاستغلال السياحي للشواطئ، بما يسمح للمتعاملين المحترفين باستغلال أجزاء من الشواطئ في إطار قانوني جديد يكرس مبدأ مجانية الاستفادة من الفضاءات الشاطئية وفق الشروط المحددة.
وأبرز المتحدث ذاته أن التعديلات الجديدة قلصت المساحة المخصصة للاستغلال السياحي والاستثماري إلى 30 بالمائة فقط من إجمالي مساحة الشاطئ، على أن تمنح رخص الاستغلال لمدة ثلاث سنوات، في حين تبقى نسبة 70 بالمائة من مساحة الشواطئ مخصصة للاستجمام الحرّ والمجاني لفائدة جميع المواطنين.
وأشار بوزيدي إلى أن التحضيرات الخاصة بالموسم جاءت تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الواردة في بيان مجلس الوزراء الأخير، والتي شددت على ضرورة إنجاح موسم الاصطياف، وضمان مجانية الشواطئ، وتحسين تسييرها، إلى جانب الحفاظ على سلامة وصحة المصطافين طيلة الموسم، و أكد بالموازاة مع ذلك بأنّ السلطات العمومية أجرت تقييما شاملا ودقيقا لموسم الاصطياف لسنة 2025، تم خلاله الوقوف على النتائج المحققة والنقائص المسجلة، ما سمح باتخاذ جملة من التدابير والإجراءات التحضيرية الخاصة بالموسم الجديد.
وأضاف أن اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير ومتابعة موسم الاصطياف عقدت عدة اجتماعات تحت إشراف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وتضم أكثر من 21 قطاعاً وزارياً، إضافة إلى مختلف المصالح الأمنية، والمديرية العامة للحماية المدنية، ومصالح الجمارك، وكافة الهيئات المعنية بإنجاح الموسم.
واعتبر بوزيدي أنّ موسم الاصطياف لا يقتصر على الولايات الساحلية والشواطئ فقط، بل يشمل أيضا العديد من النشاطات والبرامج الترفيهية والثقافية والسياحية المبرمجة عبر مختلف ولايات الوطن، بما يضمن توفير فضاءات للراحة والترفيه للمواطنين خلال فترة العطلة الصيفية.
وبالموازاة كانت وزارة الداخلية و الجماعات المحلية والنقل قد أكدت في بيان لها أول أمس عن تواصل التحضيرات الميدانية وعمليات التهيئة الخاصة بالشواطئ والمسابح الجوارية والحمامات المعدنية والفضاءات الغابية والترفيهية، لضمان نجاح موسم الاصطياف 2026.
وأبرزت بأن السلطات المحلية كثفت خرجاتها الميدانية واجتماعاتها التنسيقية لمتابعة “مدى تقدم عمليات التهيئة والوقوف على جاهزية مختلف المرافق و الفضاءات المخصصة للاصطياف، حيث شملت المعاينات الشواطئ المسموحة للسباحة، المسابح الجوارية، الحمامات المعدنية، الغابات وفضاءات الترفيه والاستجمام، إلى جانب مختلف التجهيزات والخدمات الموجهة للمواطنين“.
كما تواصلت حملات التنظيف والتهيئة عبر مختلف المواقع المعنية، وشملت تنظيف الشواطئ والفضاءات العمومية، تهيئة المسالك ومحيط مواقع الاصطياف، تحسين ظروف الاستقبال، وتهيئة حظائر ركن المركبات ومختلف المرافق الضرورية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين خلال الموسم الصيفي.
وتم التأكيد على التطبيق الصارم للتنظيمات المعمول بها، لاسيما ما تعلق بمجانية الولوج إلى الشواطئ والفضاءات العمومية، مع محاربة مختلف أشكال الاستغلال غير القانوني لها، وتكثيف عمليات الرقابة والمتابعة الميدانية لضمان توفير خدمات نوعية للمواطنين.
وعلاوة على ذلك، تم اتخاذ جملة من التدابير الأمنية والوقائية عبر مختلف فضاءات الاصطياف والاستجمام، من خلال تعزيز جاهزية مصالح الحماية المدنية وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، إلى جانب تدعيم التغطية الأمنية بمختلف المواقع المعنية، بما يضمن حماية المواطنين وسلامتهم ويسهم في إنجاح موسم الاصطياف 2026 عبر كافة ربوع الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك